الاحتجاجات فی ایران
فلاح هادي الجنابي - الحوار المتمدن:‌ بعد أن تسبب نظام الملالي في تفشي وإنتشار وباء کورونا وصار الشعب الايراني يدفع مرة أخرى ثمن إرتکاب النظام لجرائمه وأخطائه، ولاسيما بعد إزدياد أعداد الوفيات بوتائر إستثنائية وعدم إقدام النظام على إتخاذ أية خطوات أو إجراءات عملية ملموسة وفعالة في مواجهة هذا الوباء القاتل کما فعلت وتفعل سائر دول العالم، فإن الشعب وازاء ذلك صار يغلي غضبا وخصوصا بعد رفض النظام للمساعدات الدولية ولطرده منظمة أطباء بلا حدود وعدم السماح لهم ببناء مستشفى في مدينة إصفهان الموبوءة أکثر من غيرها.

التصريحات المتتالية لرموز النظام والتي تشير الى الاوضاع الوخيمة في البلاد وإحتمال تأثيراتها السلبية ولاسيما من حيث إنفجار برکان الغضب الشعبي بوجه النظام، باتت أمرا مألوفا فمن جهة کتب حميد آصفي المحسوب على زمرة الملا روحاني على حسابه في موقع تليغرام:" تسبب أداء الحكومة في إصابة عدد كبير من الإيرانيين بالعدوى. إذا استمر هذا النهج السقيم، فوفقا لمنظمة الصحة العالمية، يمكن أن يقتل الملايين في إيران" وأضاف"غداة تفشي المرض، ما يتبقى للمجتمع سيكون اقتصادا مفلسا تماما وحكومة غير قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للشرائح القاطنة في العشوائيات والفقراء والعمال وغيرهم. إن الركود الاقتصادي العميق سيبتلي بالمجتمع الإيراني لسنوات، مما يؤدي إلى انهيار حياة الملايين" کما إن عباس عبدي،

المحسوب أيضا على زمرة روحاني کتب على أحد المواقع التابعة لزمرته:" خلال الفترة الـ40 عاما ما بعد الثورة، لم نلاحظ فجوة قط هكذا داخل الهيكل الحكومي. الفجوة التي تشكل العقبة الأولى أمام أي عمل فعال. الإجراءات المتخذة لمكافحة كورونا في بلدنا متأثرة من نظرة سياسية"، أما عضو برلمان النظام محمد علي محسني بندبي، فقد حذر من جانب بأن:" السخط الاجتماعي قادم. أزمة فيروس كورونا مارست ضغطا هائلا على اقتصاد البلاد.

معظم أصحاب المهن الصغيرة في يعانون من مشاكل جادة"، فيما إعترف صادق خرازي، سفيرسابق للنظام لدى فرنسا بقوله: الشعب الإيراني اليوم يكره المسٶولين. وعندما نراجع هذه التصريحات، فإننا نستشف ونستخلص من خلالها خطورة الاوضاع السائدة في إيران مع هشاشتها وإحتمال أن ينفجر برکان الغضب الشعبي في أية لحظة بوجه النظام، خصوصا وإن منظمة مجاهدي خلق تواصل قدما نشر المعلومات الصادمة والمفجعة بشأن آخر الاحصائيات المرتبطة بأعداد الوفيات الکبيرة بوباء کورونا والتي لاينشرها النظام ولايعترف بها خوفا من تأثيراتها وتداعياتها السلبية على النظام.
مهما عمل النظام وبذل من جهود وأطلق الاکاذيب ومارس الخدع من أجل التغطية على الاوضاع الوخيمة وکونه السبب الاساسي في جميعها، فإنه لن يفلح في ذلك أبدا وإنه في طريقه لمواجهة وتحمل شر أعماله!