مظاهرات للمقاومة الايرانيه في بروكسل
فلاح هادي الجنابي - الحوار المتمدن : ليس هناك من أي شك بأن النظام الايراني يواجه واحدا من أخطر المراحل التي تمر به منذ اليوم المشٶول لتأسيسه، وإن کل المٶشرات تدل على إن هذه المرحلة ليست تمهد لسقوطه بل إنها مرحلة السقوط بعينها، وإن حالة التخبط والهلع والذعر والانقسام والاختلاف التي تعصف بالنظام، تثبت ذلك بجلاء، ومع إن الممارسات القمعية للنظام ضد الشعب الايراني عموما وضد منظمة مجاهدي خلق خصوصا قد وصلت الى ذروتها، لکن ذلك لم يتمکن أبدا من إيقاف التحرکات والتجمعات الاحتجاجية للشعب ولاإستطاع أن ينهي نشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق التي صارت تحرق الارض التي يقف عليها جلاوزة النظام.


الفاشية الدينية المجرمة التي کان واحدا من أهم أهدافها عزل الشعب الايراني عن العالم والتفرد به لکي يقوم بتنفيذ ممارساته القمعية وجرائمه القرووسطائية بحق، لکن منظمة مجاهدي خلق التي تعتبر أهم وأکبر معارضة إيرانية وأکثرها شعبية ودورا وتواجدا في ساحة المواجهة والصراع ضد النظام، قد أفشلت هذا الهدف ونجحت في إيخال صوت الشعب الايراني الى العالم وکشف الانتهاکات الفظيعة لهذا النظام وجرائمه ومجازره التي يرتکبها بحق هذا الشعب، وقد کانت النشاطات والفعاليات الاحتجاجية التي تقوم المنظمة بتنظيمها للجالية الايرانية في مختلف بلدان العالم، أسلوبا ناجحا بهذا الصدد.


تظاهرة 15 حزيران الجاري في بروکسل والتي ستقوم المقاومة الايرانية بتنظيمها ويشارك فيها الايرانيين الاحرار من أنصار مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية، ستبادر مرة أخرى لإثبات کذب ودجل هذا النظام وإنه مکروه من جانب الشعب الايراني، فهو ليس لم يختلف عن نظام الشاه وإنما کان أسوأ منه بکثير وإن الشعب لم يتخلص من نظام ديکتاتوري ليأتي آخر مشابه له ليحکمه، بل إنه سيناضل لإسقاطه کما أسقط نظام الشاه، وإن تأکيد هذه التظاهرة على إسقاط النظام کقضية أساسية له، إنما يجسد إرادة الشعب الايراني ومطلبه الاهم والاساسي، لأن هذا النظام المشيد على أساس أفکار وقيم قرووسطائية متعارضة مع روح العصر ومع العلم والتقدم، لايمکن للشعب الايراني أن يبني مستقبله ومستقبل أجياله ببقائه، ولذلك فإنه وکما أکدت منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الايراني فإن إسقاط النظام هو المنطلق الاساسي الذي يمهد لحل کافة مشاکل وازمات الشعب الايراني ويسدل الستار على أکثر الفترات ظلامية وظلما في التأريخ الايراني المعاصر، وسيرى العالم إيران کما ينبغي ويجب لها أن تکون بعيدا عن هذا النظام اللاإنساني.