الاحتجاجات في ايران
وكالة سولا برس - سارا أحمد کريم: أکثر جانب إهتم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنحه الاولوية، هو الجانب الامني، لأنه الجانب الذي يضمن بقائه وإستمراره ويدرأ الاخطار والتهديدات المحدقة به، ولو لاحظنا فإنه وفي أسوأ الاوضاع التي واجهت هذا النظام فإنه لم يبخل على هذا الجانب ولم يبادر الى التقتير عليه والتقشف بشأنه ذلك إنه مستعد لکل شئ إلا المساومة على بقائه.

هذا النظام الذي کان قد رأى کيفية سقوط الديکتاتورية الملکية التي سبقته على يد الشعب الايراني وکيف إن منظمة مجاهدي خلق کان لها قصب السبق والريادة، فإنه سعى للإستفادة من أخطاء سلفه ظنا منه بأن التمادي في الاجراءات والتحوطات الامنية ستمنحه الضمانة للبقاء والاستمرار کما تتوهم معظم الانظمة الديکتتاورية وتعقد الامال على ذلك، إذ إن النظام الحالي کما يبدو لايريد أن يحترق بنار الغضب الشعبي الذي أحرق النظام الملکي ويسعى لتجنب ذلك الى أبعد حد، لکن وکما هو ثابت ومٶکد فإنه لاخلاص أبدا من الانظمة الديکتاتورية من نيران غضب الشعوب مهما بذلت من جهود.

المساعي الحثيثة التي بذلها النظام الايراني من أجل تجنب نيران الغضب الشعبي، لم يجدي نفعا إذ أنه وعلى أثر إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، التي قادتها منظمة مجاهدي خلق، فقد إندلعت نيران الغضب الشعبي حيث وجد النظام وجها لوجه أمام هذه النيران، والذي أرعب النظام أکثر هو إن نشاطات معاقل الانتفاضة من أنصار منظمة مجاهدي خلق التي شرحت بحرق المقرات القمعية والمراکز الاخرى التي تمثل النظام قد بدأت تغطي سائر أرجاء إيران وصارت تفرض نفسها کأمر واقع على النظام ولم يجد النظام من خيار أو سبيل أمامه إلا الاعتراف الصريح بدور هذه المعاقل وإصدار بياناته بشأن تمکنه من نيل من خلايا تابعة لها ومع شکنا بما يردده في وسائل إعلامه، لکنه وفي نفس الوقت إعتراف لالبس عليه من إن نيران الغضب الشعبي بدأت تلسعه.

معاقل الانتفاضة التي تعبر عن إرادة الشعب الايراني وتعکس تطلعاته وأمانيه بصورة عملية ولأن الشعب الايراني يتمنى من قرارة نفسه الخلاص من هذا النظام القمعي الذي يتمادى في حرمانه من کل شئ، فإن معاقل الانتفاضة تواصل عمليات حرقها للمراکز الامنية لهذا النظام بشکل خاص ولاتتوقف عن ذلك فکل يوم هناك أخبارا جديدة عن هجمات جديدة وإستهداف مقرات ومراکز جديدة للنظام وهو ماجعل النظام في حالة خوف ورعب مستمرة وإن ذلك سيستمر حتى حرق النظام بأکمله.