صافي الياسري
صافي الياسري / عرب برس: ربما يستغرب القاريء العربي استخدام هذا العنوان بالمثنى فما اعتاده هو افراد المطروق بالقول بين المطرقة والسندان ، لكن النظام الايراني له خصوصيته في مواجهة التحديات فقد وضعته المقاومة الايرانية بين مطرقة وسندان خاصة بها تتمثل بالرضوخ لمطالب الشعب التي تتعالى عبر التظاهرات والاحتجاجات والانتفاضات

هذه المطرقة المرعبة التي يتشكل سندانها من عدة قواعد في مقدمتها الخيار بين ان تكنسه هذه التظاهرات في حال عدم الاستجابة لطلباتها وان تكنسه استجابته لتلك المطالب والوقوف عاريا امام الشعب وبلا سيوف الرعب والقمع التي تبقيه واقفا وهذه المعادلة او المطرقة والسندان تشغلهما المقاومة الايرانية ممثلة بمنظمة مجاهدي خلق وهي الاشد والاكبر تاثيرا على النظام من المعادلة الثانية او المطرقة والسندان الخارجية المتمثلة بين رضوخ النظام الايراني لطلبات اميركا ال 12 والعودة الى التفاوض وهذا يعني ايضا اسقاط قناع القوة والصمود والتحدي وبالتالي الانسحاق تحت اقدام الشعب بعد نزع مخالبه او رفض التفاوض وبالتالي تشديد العقوبات ورفع درجة الانتفاضات الشعب ايضا وانسحاق النظام تحت مطرقة النهاية وبتظافر المطرقتين والسندانين ليس امام الملالي سوى الرحيل اشتاتا وبحقائب ممزقة ، لذا يحاول الملالي التقليل من مخاطر الانتفاضات الشعبية والسعي لتبريد بيئة الصدام مع الاميركان ومن الواضح انهم يفضلون التعامل مع مطرقة وسندان الاميركان على مطرقة وسندان منظمة مجاهدي خلق زوهنا نرى مشاهد مسرحية مضحكة تتداعى على مسرح النظام كما يرد في هذا التقرير الذي يجري تداوله على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي حيث ل يتوقف مسؤولون كبار في النظام هذه الايام في تصريحاتهم عن التبجحات حيال المجتمع الدولي. قادة النظام وسلطاته يحاولون تصغير الأزمات التي تعصف بالنظام، أو في موقف معاكس يتظاهرون بالتعاطف مع الناس، للإيحاء بأن النظام نظام متماسك وقوي.


لكن الحقيقة، واضحة وضوح الشمس إضافة إلى ما ترى في الشوارع وأزقة البلدات والقرى والمدن، بل هي ظاهرة أحيانًا في تصريحات السلطات ووسائل الإعلام وعناصر النظام.
وعلى سبيل المثال :
وصف الملا مصطفى باقري بنابي، في صلاة الجمعة في بناب، كراهية الناس، وخاصة الشباب، بأنها نتيجة لعمل العدو، وقال: «إن الأعداء يحاولون المس بالطاقات العظيمة لدى الشباب». وأضاف: «الأعداء يروجون قضايا ضد قيمنا وديننا ونهضوا لحرب كاملة ضد هذا البلد لأخذ شبابنا منا ولكي يقوضوا عظمتنا ويضيعوا شبابنا» (وكالة فارس للأنباء، 16 أبريل) بدوره اعتبر الملا جليل جليلي، في صلاة الجمعة في سردورود بمحافظة أذربيجان الشرقية، كراهية الشعب نتيجة «خداع العدو» وقال: «اليوم، من حيل العدو هي تغيير حسابات المسؤولين وخلق المعارضة بين الشعب والنظام الإسلامي». معربًا عن قلقه بشأن عزل الحكومة في الفضاء الإلكتروني، واصفًا إياه بأنه أرض لقتل القيم (وكالة أنباء فارس، 16 أبريل)


على الجانب الآخر من خطابات صلوات يوم الجمعة، فإن بعض العناصر ووسائل الإعلام المسماة بالإصلاحية، اعترفوا بالفجوات بين الشعب والنظام، مؤكدين أن هذه الفجوات هي نتيجة عمل النظام وحذروا من ذلك.


* علي رضا بهشتي من بين أولئك الذين يعترفون بأن الفجوة العميقة بين الناس ونظام الملالي هي نتيجة أداء النظام أو عدم كفائته. ويقول «الشعب الإيراني يعيش في ظروف صعبة لسنوات عديدة. إن مثل هذا الموقف ينبع من عدم الكفاءة المتأصلة التي تروج الفساد. عندما يرى الناس فسادًا واسعًا، يفقدون ثقتهم بالمسؤولين ... مثل هذا الموقف مستمر حتى يومنا هذا وخطير جدًا». (موقع عصر إيران 17 أبريل)
* سبب الوضع المحتقن للمجتمع
إن كراهية الشعب، أو حسب قول عناصر وإعلام حكومي، الانقسام بين الأشخاص والسلطة، هي بسبب قمع الشعب، والبطالة المتزايدة للشعب، والفساد المنتشر، وجميع أنواع المصائب التي عصفت بالناس.


للخلاص من هذا المأزق يزعم عناصر من الحكومة أنه إذا جرت ما يسمى بـ «عمليات اقتصادية وسياسية»، كما لو أن الناس يتخلون عن مطلبهم الرئيسي، وهو الإطاحة بالنظام.
ولكن الواقع هو أن المواطنين الذين لمسوا نهب وقمع هذا النظام الشيطاني بلحمهم وعظمهم، لا يرضون بأي شيء آخر سوى الإطاحة بالنظام بأسره.
* خوف النظام من المصير المحتوم
لذلك، فإن خوف أئمة الجمعة من كراهية الشباب، هو خوفهم من النشاطات الداعية لإسقاط النظام في الفضاء الإلكتروني، الذي يعمل بمثابة «أرض القتل» حسب تعبيرهم، و ... وناجم عن مصير محتوم ينتظر السلطة.


الحقيقة هي أن النظام إضافة إلى مواجهة الضغوط الخارجية والعقوبات، يواجه الأزمة الرئيسية، وهي الظروف المتفجرة للمجتمع. أزمة تظهر نفسها في عدم الرضا والاحتجاجات المستمرة لمختلف طبقات الشعب.
وهي حقيقة تعترف بها وسائل الإعلام وأعضاء مجلس شورى الملالي للنظام ويعبرون عن رعبهم ومخاوفهم منها .