بقلم: علاء کامل شبيب - (صوت العراق) : بائسة و وخيمة تلك الاوضاع غير العادية التي يمر بها النظام الديني المتطرف في إيران، الذي يعاني اساسا من أوضاع صعبة و بالغة التعقيد تحتاج الى الکثير الکثير من أجل إيجاد حلول مناسبة لها.
ملالي إيران الذين يتصورون"من غبائهم المفرط"، أنه بإمکانهم لعب دور"مميز"و"إستثنائي"من أجل إحداث ثمة تغيير في السياق المستخلص بالنسبة للموقف الدولي من ألاعيبهم و دسائسهم و مخططاتهم، وهم يحاولون إستغلال و توظيف أي عامل او مسألة ما في سبيل تقوية موقفهم"الهزيل"و"المترنح".
خامنئي الذي هدد بالامس القريب المجتمع الدولي ضمنيا بحق حصول نظامه على الاسلحة النووية، هو بنفسه من کان قد أفتى ب"حرمة"الاسلحة النووية! ولاغرو في ذلك،

 إذ أن هذا النظام مشهور و معروف بمراوغته و إحتياله و مناوراته الخبيثة ليس ضد خصومه و أعدائم فقط وانما حتى ضد الشعب الايراني ذاته، وعندما يقوم هذا"الولي" لأمور"المتطرفين" و ليس "المسلمين"، بالتأکيد على هکذا موضوع حساس و خطير و في هذه المرحلة غير العادية التي تمر بها المنطقة و العالم، فإن ذلك يعني أن هذا النظام ماض قدما بسياسته المثيرة للجدل و القلق بهذا الخصوص وانه ليس لايکترث وانما يتصرف بطريقة و اسلوب مغاير و مختلف تماما لذلك الذي ينتهجه المجتمع الدولي معه، وهو مايعني أيضا بالضرورة رفض ضمني لمنطق الحوار مع المجتمع الدولي.
النظام الايراني الذي واجه إنتفاضة شعبية في عامي 2009 و 2011، ولايزال يواجه رفض و مقاومة مشهودة من جانب جماهير الشعب الايراني في مدن مختلفة، يحاول جهد إمکانه معالجة أوضاعه المتردية و التصدي لها بمختلف الاساليب و الطرق من أجل إبقاء الجبهة الداخلية ساکنا إذ أن تحرك هذه الجبهة بإمکانها أن تقود الى أوضاع متشابهة للسياق العام للربيع العربي، ومنا هنا فإن النظام الايراني يحرص أشد الحرص على الامساك بيد من حديد على الجبهة الداخلية و لايسمح بأي تهاون او خلل ما فيها من شأنه أن يقود الى أوضاع قد تفقده ولو السيطرة الجزئية على الامور، لکن هذا لايعني بأن الشعب يتخوف من هذا النظام و لن يقوم بأي تحرك ضده، حيث أن التقارير الواردة من الداخل الايراني تفيد بأن هناك حالة تذمر و غليان شعبي استثنائي ضد النظام، وان الوضع يکاد أن يکون مثل کومة القش اليابسة التي تحتاج الى عود ثقاب واحد فقط و ليس أکثر، لکن مشکلة المجتمع الدولي بصورة عامة و الدول الغربية بصورة خاصة أنها لاتعرف کيف تتعامل و تتعاطى مع النظام الايراني و مازالت تسلك نفس النهج و الاسلوب السابق الذي أکل عليه الدهر و شرب، وهو مايخدم النظام الايراني قبل غيره و يعود عليه بمنفعة کبيرة لاتتوفر له بسهولة من دون هذا الاسلوب"الروتيني"الفاشل الذي يدور في حلقة فارغة.
سندانة المجتمع الدولي لن تکون مهمة و ذات تأثير من دون أن تکون هناك مطرقة فعالة للشعب الايراني تضرب بقوة على رأس النظام، وأن هکذا تفعيل لهذه المطرقة لن يکون إلا عبر تقديم الدعم و الاسناد للشعب الايراني و للمقاومة الايرانية في تصديها و مقارعتها للفاشية و الاستبداد الديني، ومن دون ذلك، فإن الموضوع سيکون عبارة عن تکرار و إجترار ممل لحالة بائسة تتکرر و تتکرر من دون أن تقدم أي شئ جديد!