نشاط معاقل انصار مجاهدی خلق فی ایران
وکاله سولابرس - صلاح محمد أمين:‌ لم تکن المواجهة الضارية التي خاضتها منظمة مجاهدي خلق الايرانية ضد نظام الجمهورية الاسلامية منذ بداية تأسيسه قبل أکثر من 40 عاما، مواجهة عادية ونمطية کما جرى ويجري الحال في المواجهات التقليدية التي ألفناها طوال العقود الماضية، بل کانت وستبقى مواجهة إستثنائية يشار لها بالبنان بعد تمکنها من تجاوز وتخطي العقبات والعراقيل التي تم وضعها بوجهها والانتقال الى مرحلة الهجوم ضد هذا النظام وإن الانتفاضتين الاخيرتين بشکل خاص تمثلان تطورا نوعيا في مواجهة المنظمة ضد النظام، وهو ماجعلها قدوة ونموذجا غير عاديا على مختلف المستويات.

منظمة مجاهدي خلق وخلال العقود الاربعة الماضية من المواجهة الدامية وغير المتکافئة ضد النظام في طهران، لم تراهن على عواصم أو دول لدعمها ومساندتها بل إنها وضعت کل إعتمادها على تإيد ودعم الشعب الايراني وأحرار العالم، وراهنت على ذلك وأکدت دائما على رهانها هذا، وهناك الکثير الامور التي تدل على قوة العلاقة وتأصلها بين الشعب الايراني والمنظمة، إذ عندما تبادر مثلا قناة الحرية(التلفزيون الوطني الايراني) لحملة من أجل التبرعات لدعم القناة، فإن التبرعات تنهال عليها من داخل وخارج إيران من جانب الايرانيين کما إن المنظمة عندما تدعو لتجمعات وتظاهرات ومواقف رافضة للنظام فإن الشعب الايراني يهب للإستجابة الى جانب إن الانتفاضات الاربعة التي إندلعت بوجه النظام کانت جميعها بقيادة المنظمة بإعتراف النظام نفسه.

القلق والرعب السائد في طهران في إنتظار ماقد ستتمخض عنه الاوضاع وکيف سيکون موقف الشعب الايراني بعد فضيحته الکبرى في التستر على إنتشار وباء کورونا في إيران ذلك إن الشعب الذي هو أساسا ساخط وغاضب على النظام فإن هکذا تصرف للنظام لايمکن أن يعدي على خير ولذلك فإن النظام في حالة إنذار قصوى حاليا ولاسيما وهو يعلم جيدا مدى الترابط الوثيق بين الشعب والمنظمة.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و على الرغم من مزاعمه وإدعائاته وشعاراته الطنانة والبراقة، لکنه وبسبب من سياساته المشبوهة التي لاعلاقة لها بمصالح الشعب الايراني فإنه قد رمى بنفسه في أحضان التوازنات الدولية وطأطئ برأسه أمام أکثر من بلد من أجل ضمان بقاءه وإستمراره، وإنه وفي المرحلة الراهنة يجد نفسه أمام إستحقاقات لامناص من الإيفاء بها رغما عنه، في حين إن مجاهدي خلق التي راهنت على دعم وتإييد الشعب الايراني وأحرار العالم والقوى الخير والسلام ولم تراهن على دولة أو طرف ما، تجد نفسها في موقف ووضع إيجابي تحسد عليه وهو مايثبت صدقها المبدئي ومن إنها تمثل وتجسد إرادة شعب وليس أية إرادة أخرى، وهذا مايمنحها أکبر قدر من المصداقية أمام الشعب وفي نفس الوقت يٶهلها لأن تکون بديلة النظام.