رموز نظام ملالي طهران
دنيا الوطن - مها أمين: الاوضاع الصعبة والخطيرة التي يواجهها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية والتي تزداد خطورة وتعقيدا مع مرور الزمن، تجبر هذا النظام لکي يعمل بکافة إمکانياته من أجل أن يضمن بقائه وإستمراره کهدف رئيسي لأنه يعلم جيدا من إنه ليس بإمکانه أبدا أن يحظى بأوضاع شبيهة بتلك التي کان يحظى بها عام 2004 في مفاوضاته مع الترويکا الاوربية ولا تلك التي حظي بها في عام 2015، أثناء المفاوضات التي أفضت الى الاتفاق النووي، إذ إن إن النظام الايراني صار من دون سقف وجدران لکي يخفي خلفها أسراره وخباياه، فقد صار کل شئ مکشوفا وتحت الشمس!

أغلب قادة النظام الايراني يسعون للإلقاء باللائمة على منظمة مجاهدي خلق(أکبر وأقوى معارضة إيرانية وأکثرها نشاطا وفعالية وتواجدا في الساحة)، بإعتبارها هي من قد کشفت مخططات والامور السرية المختلفة للنظام وبشکل فيما يتعلق ببرنامجه النووي، وبطبيعة الحال فإن مجاهدي خلق تٶکد بأنها کانت دائما لمختلف المخططات السلبية للنظام والتي لاتصب في مصلحة الشعب الايراني لکن هناك حقيقة مهما جدا لابد من الانتباه لها وأخذها بنظر الاعتبار وهي إن مجاهدي خلق لا ولم ولن تکون سببا في وصول الاوضاع الاقتصادية والمعيشية للشعب الايراني الى الى ماهي عليه الان، ذلك إن سببها السياسات الاقتصادية الفاشلة للنظام وهستيريا التسليح وتصدير التطرف والارهاب وبرامج الصواريخ ومواصلة البرنامج النووي سرا، وهذا أمر طالما أکدت عليه المنظمة وسلطت عليه الاضواء، وإن سياسات النظام ونهجه الفاشل هو الذي أوقعه في شر أعماله، أما المنظمة فإنها قد تصدت للنظام وقامت بفضح وکشف مخططات النظام السلبية والعدوانية من مختلف النواحي بحق الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم.


النظام الايراني وقد وصل اليوم الى منعطف بالغ الخطورة بحيث يجد نفسه في خضم أزمة خانقة لايعرف لها مخرجا، ويعلم جيدا بأن نهايتها ليست في صالحه إطلاقا، بل إنه يدرك جيدا بأنه قد صار متدليا على حافية هاوية سحيقة فإنه يسعى لکي لايسقط في الهاوية ولذلك فإنه يقوم بإجراء مناورات واضحة أنها من أجل الحيلولة دون سقوطه وتغيير مسار الامور بحيث تساعده على الخروج من محنته العويصة بأمن وسلام، ولکن الذي يزعجه کثيرا ويثير غيضه الى أبعد حد هو إن مجاهدي خلق قد فضحت کل مايتعلق بهذا النظام ولاسيما مناوراته ولعبه المختلفة التي يقوم بها أوقات شدته، وإن مايقوله بشأن رفعه لتخصيب نسبة اليورانيوم وکذلك الجولة البائسة التي يقوم بها وزير خارجيته للکويت وبلدان أوربية إنما هي من أجل دون سقوطه في الهاوية رغم إنه ذلك لن يغير من الامر شيئا.