القمع في ايران

وكالة سولا برس - سارا أحمد کريم: البيانات والمواقف والتصريحات الصادرة من جانب منظمة مجاهدي خلق والتي دأب على التأکيد بصورة مستمرة على إن الاوضاع في إيران سيئة کثيرا وإن الشعب الايراني يواجه أوضاعا وخيمة لايمکن وصفها، فقد کان هناك من يتصور بأن المنظمة تناور سياسيا وتسعى من أجل کسب الرأي العام الاقليمي والعالمي الى جانبها، لکن تطورات الاحداث أثبتت للعالم کله مصداقية وواقعية تأکيدات المنظمة ومن إنها لاتعلن مواقفها جزافا ولن تسعى أبدا للمتاجرة والمزايدة على حساب الشعب الايراني کما فعل ويفعل نظام الجمهورية الاسلاميةالايرانية دونما إنقطاع.

التصريحات والمواقف الصادمة للقادة والمسؤولين الايرانيين بشأن الاوضاع المزرية في داخل إيران والتي وصلت الى حد بيع الاطفال والبنات من قبل العوائل الايرانية من أجل مواجهة الاوضاع المعيشية الصعبة جدا، الى جانب تقارير أخرى عن إقامة أبناء الشعب الايراني في المقابر وفي داخل بيوت من الورق المقوى وغيرها من مظاهر الفقر والحرمان، أثبتت حقيقة ماقد دأبت المقاومة الايرانية على التشديد عليه من أن الحياة قد أصبحت في ظل هذا النظام جحيما لايطاق وإن إيران برمتها قد صارت بمثابة سجن کبير للشعب کله!

حملات الاعدامات التي تجاوزت کل الحدود والسجون التي تکتض بأضعاف طاقاتها المحددة وعمليات التعذيب الوحشية التي أدت الى مقتل العديد من المعتقلين في الانتفاضة الاخيرة، بالاضافة الى تصريحات رسمية إيرانية تؤکد بأن نصف الشعب الايراني يعيش تحت خط الفقر وإن هناك ملايين أخرى تعاني من المجاعة، ناهيك عن تصريحات أخرى تؤکد على إن هناك ملايين من العوائل المدمنة على المواد المخدرة، کل ذلك يوضح بأن الحياة قد أصبحت في إيران في ظل إستمرار نظام الملالي في إيران صار مستحيلا ولايمکن مع بقاء وإستمرار النظام.

الشعار المرکزي الذي رفعته المقاومة الايرانية بشأن إسقاط النظام الايراني وجعله المهمة الاکثر إلحاحا، تأکد للشعب الايراني وبصورة تامة من ضرورته القصوى خصوصا وإن النظام القائم قد شهد الشعب طوال ال 40 عاما منذ تأسيسه، مختلف أنواع الضيم والظلم والهوان وإن أوضاعه قد وصلت الى أسوء مايکون ولذلك فإن رفع شعار إسقاط النظام خلال إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، کان بمثابة إعلان صريح من جانب الشعب الايراني بأنه قد صار والمقاومة الايرانية في جبهة واحدة ضد النظام.

السجن الکبير الذي صنعه هذا النظام لشعبه منذ تأسيسه المشؤوم وحتى يومنا هذا صار من الضروري والمطلوب جدا عدم إلتزام الصمت حياله وضرورة التصدي له، وضرورة التحرك من أجل هدم جدران هذا السجن والذي لايمکن إلا بإسقاط النظام ذاته.