مظاهرات للمقاومة الايرانيه في وارسو
فلاح هادي الجنابي - الحوار المتمدن: الحديث الاکثر طرحا في المحافل والاوساط السياسية الدولية المختلفة هو إن نظام الملالي قد وصل الى نهاية الخط ولم يعد بوسعه الاستمرار کما کان حاله طوال الاعوام السابقة، وإن الانظار تتجه بصورة ملفتة للنظر الى المقاومة الايرانية بإعتبارها القوة السياسية الاکثر والاقوى دورا وحضورا وتمثيلا وتعبيرا عن الشعب الايراني، ولاسيما وإنها قد أثبتت فعليا دورها وتأثيرها في داخل إيران، وهذا أکثر شئ يثير الرعب والهلع في النظام ولاسيما وإنه سعى دائما لعزل المقاومة الايرانية وتحجيم دورها ونشاطاتها.

التغيير ضروري وملح جدا لإيران، هذا ماکانت تٶکد وتصر عليه المقاومة الايرانية طوال العقود الاربعة الماضية بل وحتى إن الشعار الرئيس لها قد کان ولايزال إسقاط النظام، ولئن کان هذا الطرح قد جوبه بعدم القبول والتجاهل في أفضل الاحوال، فإن الاحداث والتطورات الجارية قد أثبتت بأن ماطالبت وتطالب به المقاومة الايرانية هو عين الحق والصواب، خصوصا بعد أن أثبتت ممارسات هذا النظام وتصرفاته الخرقاء کونه قد أغلق کل الابواب بوجه العالم بإستحالة التعامل معه بالطرق الاعتيادية، وبالاخص بعد معرفة دور غير العادي داخليا وإقليميا ودوليا والذي يصر عليه ولايکف عنه أبدا، فإنه لم يبق من باب سوى باب تغييره.


نظام الملالي الذي إعتمد منذ اليوم لتأسيسه على نهج لايتفق أبدا مع منطق العصر، وقد أثبت من خلال تصرفاته وأعماله بأنه يغرد دائما خارج السرب، وکيف لا وخطابه القروسطائي يتقاطع مع العالم من کل الوجوه، ولاريب من إن دول العامل قد ضاقت ذرعا بهذا النظام وطفح بها الکيل من تصرفاته الخرقاء غير المسٶولة ومن الآثار والنتائج المدمرة لسياساته المشبوهة الخبيثة، ولهذا فإن الانظار صارت تتطلع للتغيير وضرورة تحقيقه کأفضل خيار ممکن للشعب الايراني، والذي لاشك فيه فإن الحديث عن التغيير شئنا أم أبينا سيقود قهريا الى المقاومة الايرانية بإعتبارها صاحبة القدح المعلى بهذا الخصوص، ولاسيما وإنها تمتلك قاعدة جماهيرية کبيرة في داخل إيران لاتمتلکها أية جهة سياسية معارضة إيرانية أخرى، ولذلك فإن الافضل يجب أن تمنح لها ولاسيما وإنه لايوجد أيضا من يمکن أن يضاهيها أبدا في تأريخها النضالي ضد النظام.


التغيير الذي هو بمثابة قدر لإيران، قدر لايمکن أبدا التهرب منه بعد أن أثبت النظام الرجعي عدم جدارته بإدارة أمور الشعب الايراني من جانب وکونه نظام مثير للفتن والمشاکل والازمات وإنه بٶرى تصدير التطرف والارهاب للمنطقة والعالم، ومن هنا فإن نظام الملالي عندما يربط بين غضب الشعب وسخطه عليه والدور الهام الذي تضطلع به المقاومة الايرانية ومٶتمر وارسو، فإن الناتج والمحصلة سيکون التغيير الذي سيسحق نظام الملالي.