المعارضة الإيرانية

من الذي أوصل نظام الملالي الى الاوضاع الوخيمة

نشاط انصار مجاهدی خلق فی ایران
N. C. R. I : ليس هناك من يمکنه القول بأن الاوضاع الحالية لنظام الملالي هي أوضاع جيدة أو حتى وسطية بل إن قادة النظام بأنفسهم يعترفون بوخامتها وإنه لم يسبق للنظام أن مر بمثلها طوال العقود الاربعة الماضية،

وهناك قطعا عاملان أساسيان في إيصال النظام الى هذه الاوضاع، الاول داخلي ويتعلق بالنظام وسياساته ونهجه الخاطئ والفساد المستشري فيه، أما الثاني فهو من خارج النظام، ومع إن البعض ومن خلال رٶية خاطئة وغير علمية وواقعية يريد أن يجعل من عامل خارج النظام العامل الدولي، لکن الذي يفند ويدحض وجهة النظر هذه هو إن البلدان الغربية وحتى عام 2016، کانت تساير النظام الايراني وتماشيه وتساعد على بقائه وإستمراره، وهذا مايجعل المتابع أن يلتفت الى أهم وأکبر قوة معارضة إيرانية وهي منظمة مجاهدي خلق والتي بقيت في مواجهة النظام مع إنها واجهت أشرس حملة سياسية ـ أمنية ـ فکرية ـ إعلامية ضدها بل وإن مجزرة صيف عام 1988 التي تم خلال أقل من ثلاثة أشهر إعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق، أثبتت مدى حنق تحامل النظام وإستعجاله على ضرب وتصفية هذه المنظمة مما أثبت بأنها کانت القوة الوحيدة التي تشکل خطرا وتهديدا حقيقيا عليه.

عدونا هنا أمامنا وليس في أمريکا.. هذا ماقاله خميني وهو يخاطب نظامه وهو يعني منظمة مجاهدي خلق تحديدا، وإنه يلفت النظر کثيرا بأن خامنئي وبعد 41 عاما على کلام خميني هذا يعترف أمام النظام أيضا بشعبية مجاهدي خلق وبأن الشباب ينضمون الى صفوفها، فهل هناك أهم من هذين الاعترافين بالغي الاهمية واللذين يعبران عن الحقيقة والواقع وعن القوة والثقل الذي مثلته وتمثله منظمة مجاهدي خلق في صراعها ضد النظام من أجل الحرية.

منظمة مجاهدي خلق، لم تکن مجرد معارضة عادية تقليدية کأي من القوى المناهضة لنظام الملالي، بل إنه اکانت معارضة من طابع خاص وتمتلك مميزات مقومات لم تتوفر لأية معارضة أخرى، ذلك إن مجاهدي خلق اضافة الى إستمرارها في النضال وعدم مساومتها للنظام فإنها لم تکن تمثل أو تعبر عن فئة أو طيف أو عرق أو طبقة محددة من الشعب الايراني بل إنها کانت تمثل وتعبر عن الشعب الايراني کله کما إنها تحمل برنامجا سياسيا متکاملا للتصدي لمختلف الاوضاع في إيران وفي کافة المجالات، وهذا ماجعل النظام يصاب بالرعب منها خصوصا وإن خطابها الوسطي المعتدل والمعاصر جعل العالم کله يلفت إليها کقوة سياسية نموذجية تناضل من أجل قضية شعبها.

القوة التي أوصلت نظام الملالي الى الاوضاع الحالية وجعلته في مواجهة مصيره، لم تکن إلا منظمة مجاهدي خلق، فهي من فضحت برنامجه النووي وبرامج صواريخه الباليستية ونواياه العدوانية وهي من کشفت عن کونه يشکل بٶرة لتصدير التطرف والارهاب وإنه يشکل خطرا وتهديدا على السلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم، وهي من کشفت بأن مزاعم الاعتدال والاصلاح مجرد لعبة ومسرحية يريد النظام عن طريقها الاستمرار والبقاء والمحافظة على نفسه کما إن مجاهدي خلق هي من کشفت وفضحت خطأ سياسة المسايرة والمداهنة مع هذا النظام، والى جانب کل ذلك فإن مجاهدي خلق هي من کانت وراء إشعال نيران أربعة إنتفاضات ضد النظام وهي من أسست معاقل الانتفاضة وشباب الانتفاضة ، ولذلك فإنها ليست مجرد قوة معارضة بل إنها الند والبديل الذي لامناص منه أبدا لهذا النظام الذي صار العالم کله يعرف بأنه قد أصبح على مشارف السقوط.

زر الذهاب إلى الأعلى