الأخبارالمعارضة الإيرانية

هل دخلت إحتجاجات إيران منطقة الخطر؟!

هل دخلت إحتجاجات إيران منطقة الخطر؟!
بحيث إن أصوات من داخل النظام نفسه صارت ترتفع ضده، يدل على إن هناك في الافق ثمة مفاجئات من المٶکد بأنها لن تکون سارة لطهران.

کتابات – منى سالم الجبوري:
بعد أن بادرت قوات الامن الايرانية الى إطلاق الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع من أجل تفريق الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام في العديد من الاقاليم بسبب أزمة الغلاء وإرتفاع الاسعار، کما أکدت ذلك المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد أن راجت معلومات من مصادر مختلفة أفادت بحذف منشورات تتعلق بالاحتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل عملاء للنظام الايراني، فإن السٶال الذي يطرح نفسه بقوة هو؛ هل إن الاحتجاجات الشعبية قد دخلت منطقة الخطر ويسعى النظام للإمساك بزمام الامور فيها قبل أن تصل الى نقطة اللاعودة؟
الاحتجاجات الغاضبة التي إندلعت بعد أن تسبب خفض دعم الغذاء في ارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 300 بالمئة لبعض المواد الغذائية الأساسية التي تعتمد على الدقيق، وهو مايعني إن المائدة الايرانية التي تقلصت الى حد کبير صارت مهددة أکثر في وضعها الحرج أساسا بالمزيد من التقلص، وهو أمر لايبدو أن الشعب الايراني سيتحمله ولاسيما إذا ماعلمنا بأن أغلبية هذا الشعب قد بات يعيش تحت خط الفقر، وحتى إن إطلاق الهتافات المناهضة للنظام ولقادته ولاسيما المرشد الاعلى ورئيس الجمهورية، يعني بأن الرد الشعبي سيکون قاسيا بقسوة الاجراءات التي إتخذتها حکومة رئيسي والتي ألحقت الاضرار بغالبية الشعب.
الاشتباکات العنيفة التي إنتشرت لقطات منها على شبکات التواصل الاجتماعي يوم الخميس الماضي، وبشکل خاص في مدن من بينها فرسان بوسط إيران حيث أطلقت شرطة مكافحة الشغب الذخيرة الحية على المتظاهرين. وفي شهركرد وهفشجان استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق محتجين. تشير الى إن الامور تجري بصورة متسارعة بإتجاه لايبدو أبدا إن النظام يرغب به وينتظره.
تزايد الخوف في طهران من تکرار أحداث 15 نوفمبر 2019، والتي تسببت بمقتل قرابة 1500 متظاهر وجرح المئات، ليس هاجس فقط بل وحتى إنه من الممکن أن يکون ککابوس يخيم على رٶوس قادة النظام الايراني والذي يدفع خوف طهران للإزدياد بصورة غير عادية هو إن الظروف والاوضاع في داخل إيران والمنطقة والعالم کلها في غير صالح النظام ولاسيما فيما يتعلق بالمحادثات النووية التي وصلت الى طريق مسدود والى حالة التراجع والانکماش للدور والنفوذ الايراني في بلدان المنطقة وبشکل خاص في العراق ولبنان.
إکتساب الاحتجاجات لمنحى وإتجاه سياسي واضح من حيث مناهضته للنظام وحالة الفشل والاخفاق التي باتت تهيمن على رئيسي وحکومته بحيث إن أصوات من داخل النظام نفسه صارت ترتفع ضده، يدل على إن هناك في الافق ثمة مفاجئات من المٶکد بأنها لن تکون سارة لطهران.

زر الذهاب إلى الأعلى