الأخبارالمعارضة الإيرانية

نظام الملالي يجب أن يحال برمته الى قضاء مابعد إسقاطه

نظام الملالي يجب أن يحال برمته الى قضاء مابعد إسقاطه

الکاتب – موقع المجلس:
N. C. R. I : هناك ثمة حقيقتان مهمتان جدا لابد الانتباه لهما عند التصدي للمواضە والامور ذات الصلة بنظام الملالي، هاتان الحقيقتان ولأهميتهما فإنهما تعللان وتبرران التأريخ الاسود لهذا النظام وتضع اليد على موضع الالم ومکمن الداء، الحقيقة الاولى، إن هناك تناقض وتضارب بين الحرية کمفهوم إنساني معروف وواضح على مر التأريخ البشري وبين طروحات وأفکار نظام الملالي بنفس السياق، ذلك إن هذا النظام يحدد الحرية ويٶطرها ضمن نظية ولاية الفقيه الاستبدادية التي يدير بها الحکم الدکتاتوري منذ 42 عاما، أما الحقيقة الثانية، فهي إن العدالة بالمفهوم المتعارف عليه في دساتير الامم وفي القوانين الانسانية وحتى السماوية المتداولة لايمکن أن تتفق مع المفهوم المزيف والمخادع للعدالة طبقا لرٶية نظام ولاية الفقيه، ذلك إن العدالة ترتبط بمصلحة النظام وبما لايتعارض مع متطلباته، وبإختصار فإن العدالة بمفهومها القانوني المتعارف عليه عبر التأريخ عموما وفي العصر الحديث خصوصا، أمر لايمکن أن يتفق أو يتطابق مع مفهوم نظام الملالي المخادع والمزيف للعدالة.
هاتان الحقيقتان الآنفتان هي حجر الزاوية ومربط الفرس في کل ماعانه ويعانيه الشعب الايراني من مشاکل وأوضاع سيئة، وإذا ماکان هناك بحاجة لمثال معبر وذو دلالة عميقة يتم فيه عکس وتجسيد هاتان الحقيقتان بکل وضوح، فإن مذبحة صيف عام 1988، أفضل مثال بهذا الصدد، إذ أن إصدار فتوى مجنونة من جانب طاغية مخرف کخميني ضد أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق ممن کانوا يقضون أساسا فترة محکومياتهم وإيکال الامر الى لجنة سماها الشعب الايراني بلجنة الموت حيث إن جل أفرادها أناس لاعلاقة لهم بالقانون وحتى إن رجلا کالجزار ابراهيم رئيسي الذي لايحمل سوى شهادة السادس الابتدائي والذي کان عضوا فيها وهو الان رئيس مجلس القضاء يوضح مدى إستهتار هذا النظام بکل مايمت للقضاء والعدالة والقوانين بصلة، وعودة لمذبحة صيف عام 1988، حيث کانت التهمة الاساسية تجريم إعتناق أفکار ومبادئ مجاهدي خلق التي تٶمن بالحرية کحجر الزاوية في مبادئها وتناضل من أجلها، والانکى من ذلك إن المحاکمات الصورية التي حتى لايمکن في کثير من الاحيان تشبيهها بالمحاکم القرووسطائية، لم تستغرق سوى ثلاثة أو أربعة دقائق ولم يکن من حق أي واحد أن يکون له محامي کما هو معروف وسائد في قوانين العالم کله وحتى في القوانين القرووسطائية لنظام الملالي نفسه.
في ضوء ماقد سلطنا عليه الضوء، فإنه وعشية الانتخابات الرئاسية للنظام وتصاعد الأزمة الداخلية واحتدام الصراع بين الذئاب، اعتبر مجلس شورى النظام، يوم الثلاثاء 8 يونيو، بأغلبية 182 صوتا، روحاني، منتهكا للمادتين 77 و 125 من الدستور وأحال قضية انتهاكه إلى القضاء في حالة خارجة عن المألوف، ويبدو إن النظام يريد أن يلفت نظر الرأي العام العالمي الى إن عدالته لاتستثني حتى رئيس النظام ولذلك فإنها تحاسبه، ولکننا وعند التعرض لهذا المهزلة المثيرة للسخرية والتهکم فإنه لابد من الاشارة الى ملاحظات مهمة لابد ذکرها لکي نفهم کذب وزيف هذا الاجراء ومن إنه ليس إلا مسعى مشبوه لخدمة النظام وليس إحقاقا للعدالة وإنتصارا للشعب الايراني، وهذه الملاحظات هي کما يلي:
ـ لماذا تم التستر على المخادع والمحتال روحاني طوال ثمانية أعوام من حکمه ولم تتم محاسبته وإحالة ملفه للقضاء إلا في نهاية فترة حکمه؟
ـ مع إن المحتال روحاني هو کمعظم القادة والمسٶولين في هذا النظام الدجال مطلوبون للعدالة والقضاء لکن لماذا الترکيز عليه فقط وإستثناء عائلة ودائرة خامنئي ولاريجاني وغيرهما لمعت أنجمهم في فضاء الفساد والنهب والسرقة التي يعج بها هذا النظام؟
ـ المعروف إن المحتال روحاني الذي ورث الازمات والمشاکل من أسلافه بمعنى إن مايتم محاسبة روحاني عليه هو حاصل تحصيل تجربة حکم نظام ولاية الفقيه ومنذ تأسيسه، وإن مايثار ضد المحتال روحاني قضية تخص النظام برمته وإذا ماکانت هناك من محاسبة ومحاکمة فيجب أن تکون للنظام کله وبطبيعة الحال فهذا الامر ليس بممکن في ظل هذا الحکم الذي يفتقد للعدالة وإنما بعد سقوطه.

زر الذهاب إلى الأعلى