الأخبارالمعارضة الإيرانية

نار إنتفاضة العطش تلسع طهران

نار إنتفاضة العطش تلسع طهران

الملاحظة الثانية: إن الاجهزة الامنية قد سأمت من کثرة قمعها للإنتفاضات المعادية للنظام وسأمت أکثر من توجيه تهم إرتباطها بدول خارجية وإن هناك مايبدو على تعاطف بينها وبين المنتفضين.

صوت کوردستان- سعاد عزيز:

فشل الاجهزة الامنية الايرانية في قمع إنتفاضة العطش التي أطلقها أهالي مدينة الاهواز ومن ثم إنتقلت الى المحافظات الاخرى على مستوى إيران، دليل على ملاحظتين مهمتين يجب الانتباه لهما:

الملاحظة الاولى: إن هذه الانتفاضة غير عادية وإن المنتفضون مستعدون لکل شئ في سبيل استمرارها وهو مايبدو واضحا مع إستمرارها وفشل الاجهزة الامنية بقمعها.

الملاحظة الثانية: إن الاجهزة الامنية قد سأمت من کثرة قمعها للإنتفاضات المعادية للنظام وسأمت أکثر من توجيه تهم إرتباطها بدول خارجية وإن هناك مايبدو على تعاطف بينها وبين المنتفضين.

في ضوء هاتين الملاحظتين، فإن الاندفاع العفوي لجموع الناس في طهران تإييدا ودعما لإنتفاضة العطش، وإطلاق شعارات صريحة في معاداتها للنظام نظير”الموت للدکتاتور” و”الموت لخامنئي”و”خامنئي أخجل وأترك السلطـة” و”لاغزة ولالبنان روحي فداء لإيران”و”لاتخافوا لاتخافوا جميعنا معا” والذي کان مفاجئا للسلطات ومباغتا لها، يعني إن نار إنتفاضة العطش قد وصلت لطهران وبدأت تلسع النظام الايراني عموما وخامنئي خصوصا في عقر داره!

إستمرار الانتفاضة وعدم تمکن النظام من السيطرة عليها، أکبر دليل على إن الشعب قد بلغ به السيل الزبى ولم يعد بوسعه تحمل المزيد من هذا النظام الذي أذاقه صنوف العذاب وجعله يعاني بصورة غير مسبوقة على مر العقود الاربعة المنصرمة وهذا هو السبب الاساسي الذي يقف وراء إستمرار الانتفاضة وتوسع دائرتها ولاسيما وإن الاوضاع تزداد سوءا يوما بعد يوم والذي يزيد من حدة اليأس ويضاعف من مستوى الغضب والکراهية الشعبية ضد النظام هو إن الاخير يسعى للعودة الى المربع الاول أي تشديد قبضته وممارسة المزيد من القمع والاعدامات وخنق الحريات وحتى إن الجهود المشبوهة التي بذلها خامنئي من أجل فرض مرشحه ابراهيم رئيسي في منصب الرئاسة، قد کان دليلا على سوء النوايا لدى هذا النظام وعدم الامکان من أن يصبح ولو ليوم واحد بالصورة التي يريدها الشعب.

المشاکل الکثيرة التي يعاني منها النظام الايراني على المستويين الدولي والاقليمي وعدم تمکنه من حسم أمور العديد من الملفات الحساسة، کل ذلك ومع أهميته لايمکن أن يشکل شيئا أمام الاوضاع الداخلية إذا ماتفاقمت وبلغت حدا لايستطيع النظام السيطرة عليها وهذا مايمکن أن نلمحه حاليا خصوصا وإننا لو قمنا بمقارنة إنتفاضة العطش في أيامها الاولى مع ما قد وصلت إليه حاليا فإننا نجد ومن دون شك إختلافا کبيرا بينهما من مختلف النواحي ولاسيما من حيث صيرورتها قضية عامة تخص الشعب الايراني برمته وليس مدينة أو محافظة أو حتى إقليما معينا.

زر الذهاب إلى الأعلى