الأخبارالمعارضة الإيرانية

ماذا بين تقرير الأمين العام للأمم المتحدة والذكرى 57 لـ تأسيس منظمة مجاهدي خلق

ماذا بين تقرير الأمين العام للأمم المتحدة والذكرى 57 لـ تأسيس منظمة مجاهدي خلق
إحتفلت بالأمس منظمة مجاهدي خلق الايرانية وانصارها ومؤيدوها في ايران وخارجها بالذكرى السابعة والخمسين لتأسيسها في أجواء توحي بالنصر

الکاتب – الدكتور محمد الموسوي كاتب ومحلل سياسي عراقي

إحتفلت بالأمس منظمة مجاهدي خلق الايرانية وانصارها ومؤيدوها في ايران وخارجها بالذكرى السابعة والخمسين لتأسيسها في أجواء توحي بالنصر
بين تقرير الأمين العام للأمم المتحدة واحتفالات مجاهدي خلق ..قناعات أدت لتغيير في رؤية المسار الدولي

 

يا لها من مصادفة أن يتزامن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة آنطونيو غوتيرش حول انتهاكات حقوق الانسان في ايران مع الذكرى السنوية السابعة والخمسون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الايرانية، وقد ادانت الأمم المتحدة في تقريرها انتهاكات حقوق الانسان واشارت الى مجازر الابادة الجماعية التي اقامها النظام بحق معارضيه سنة 1988 التي قتل فيها النظام اكثر من 30 الف سجين سياسي معظمهم من مجاهدي وقد كان إعدامهم بنية الإبادة لأسباب سياسية، وتطرق التقرير عن المعاناة التي يعيشها ذوي الضحايا فلم يكتفي النظام الايراني باعدام ابنائهم وذويهم فاقدم على اضطهادهم ومطاردتهم وحبسهم وتعذيبهم لمجرد أنهم بحثوا عن الحقيقة، تطرق التقرير عن 3 حلات كنماذج لإنتهاكات حقوق الأنسان كانت الأولى حول مأساة حقوق الانسان والإزدحام في السجون مع تفشي مرض كورونا داخل السجون، وعن حالتين كنماذج لإضطهاد النساء في السجون الإيرانية وهما ( السجينة السياسية مريم أكبري منفرد من أنصار مجاهدي خلق ومحكوم عليها بالسجن 15 سنة أمضت منهم 12 سنة ولم يسمح لها نظام الملالي التعسفي القمعي بيوم واحد عطلة طيلة فترة حكمها أسوة بغيرها، وسجينة سياسية أخرى محتجزة في السجن دون أي إذنٍ بعطلة منذ عام 2008 وحُكم عليها بالسجن المؤبد بتهمة المحاربة وهي السجينة الكردية زينب جلاليان) وهذا ليس بجديد عن النظام الإيراني لطالما كان هذا منهجه الذ ي انتهجه طيلة اكثر من اربعة عقود من التسلط على الحكم في إيران، وأما تهمة المحاربة فهي تهمة باطلة لا علاقة لها بالشرع مطلقا وإنما يستخدمها النظام لتصفية خصومه ومن يُدقق بالأمر هنا يجد أن هذه التهمة تلصق بالسياسيين على وجه الخصوص، ولربما يتم توجيه نفس التهمة للمتظاهرين من أجل مياه الشرب أو من أجل تحسين ظروف معيشتهم.

 

تقرير الأمين الذي كان مختصرا ومختزلا ولم يتطرق لمأساة كورونا في إيران جزء إنتهاكات حقوق الإنسان حيث أن تعمد منع علي خامنئي رأس النظام الإيراني لدخول اللقاح قد أدى إلى كارثة إنسانية كبيرة أدت موت مئات الآلاف وهذه جريمة ضد الإنسانية، بالإضافة الى هلاك المجتمع وتدهوره إقتصاديا.
ولم لا تكون أجواء إحياء الذكرى السابعة والخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أجواء نصر إحتفالية في سنة كلها انتصارات، من النجاح المنقطع النظير لقمتهم العالمية إلى نصرهم في محكمة استوكهولم إلى مؤتمرهم الدولي الناجح بحضور ألف من السجناء السياسيين إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي لم يأتي على 1% من انتهاكات النظام لحقوق الإنسان لكن أهيمته تكمن في خروج المجتمع الدولي عن صمته جزئيا، وقد يعني هذا تحولات دولية جديدة على الصعيد السياسي، وقد جاء هذا في الموقف الدولي نتيجة لرؤية عالمية تبلورت على ضوء ما تبذله مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية بقيادة المناضلة السيدة مريم رجوي.

 

الأجواء في الداخل الإيراني أجواء غليان تام على مختلف الأصعدة، ومعنى أن يغلي المجتمع الإيراني المعروف بصبره وقوة بأسه أي أن الأنور قد وصلت إلى حد لا يمكن إحتماله أو السكوت عنه فما تتحدث عنه المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق من معاناة يعيشها الشعب سواء كانت تعلق بالحريات العامة أو بوباء كورونا وتبعاته أو بأزمات المعيشة أو بالإقتصاد المشلول أو بالوضع السياسي الذي اخذ شكل وجوهر ومخطط ورؤية العصابات المتناحرة على الفرائس أكثر من ذي قبل، فالنظام لا يأبه بمعاناة الشعب، والشعب لا يعترف بالنظام ونتجية الغليان في إيران ستأتي على النظام من جذوره ولعلها تكون القاضية نجاة لإيران وشعبها وللمنطقة بأسرها.

 

ختاما أراد النظام الإيراني الرجعي الشوفيني أن يبيد مجاهدي خلق وهذا ليس من عندي من تصريحات النظام نفسه ضد مجاهدي خلق عندما يقول خميني فرعون الطاغية المتجبر “إمامهم هم مفتي الجاهلية” يقول لهامان وجنوده ( أبيدوهم ) وقاموا بعمليات إبادة لم تتوقف ضد مجاهدي خلق مستخدمين في قدرات وموارد كبرى كإيران إبادتهم وتشويههم، لكن الحق يعلو ولا يُعلى عليه وها هي منظمة مجاهدي خلق تحتفل بالذكرى السابعة والخمسون لتأسيسها وبخطابها السياسي والفكري تمكنت من تغيير مسار الرؤية السياسية العالمية التي انفق عليها النظام الايراني مليارات الدولارات.. تحية إلى مجاهدي خلق في يومهم وعلى نصرهم، وتحية لكل المناضلين المضحين من أجل الغير.

زر الذهاب إلى الأعلى