Pagesآخر الانباء عن إيرانالمعارضة الإيرانية

ليس موقفا ووضعا غامضا

ليس موقفا ووضعا غامضا

مع إزدياد الاوضاع صعوبة وتعقيدا في إيران وخصوصا بعد حالة التأزم التي طفقت تلازم هذه الاوضاع وتطغي عليها، فإن القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يسعون بطرق واساليب مختلفة من أجل الإيحاء بأن حالة من الغموض والضبابية تطغي على الاوضاع عموما وإنه ليس هناك من يعلم الى أين تتجه الامور وبأي إتجاه تسير، خصوصا بعد أن وصل المآل بمحادثات فيينا الى طريق مغلق وصار الحديث عن الخيارات والاحتمالات الاخرى قائما ومفتوحا، الى جانب إن الاوضاع الداخلية الساخنة أساسا بفعل الاحتجاجات المستمرة مرشحة لأن تتقدم خطوات أخرى للأمام بإتجاه المواجهة مع النظام.
من کان قد سعى خامنئي للعمل من أجل إستخدامه ککاسحة ألغام ليزيح من أمام النظام معظم الالغام التي قد تنفجر به في أية لحظة أو حتى کمفتاح من أجل فتح الابواب المغلقة بوجه النظام، ونقصد بذلك ابراهيم رئيسي، صار بنفسه بمثابة أکبر لغم ضد النظام نفسه، وعوضا من أن يکون بمثابة مفتاح لفتح الابواب فإنه قد أصبح أکبر عقبة بوجه النظام لايمکن أبدا معرفة مايمکن أن يتسبب به من عواقب وخيمة عليه. هذه الحقيقة التي صار النظام يدرکها جيدا لذلك فإنه کعادته في إيجاد أشباه الحلول أو الحلول الملغومة، يسعى مرة أخرى وبدلا من مواجهة الاوضاع والامور وجها لوجه الى الهروب للأمام مجددا، وهذا مايحدث من خلال السعي للإيحاء بالغموض والضبابية في سبيل التغطية على إن الاوضاع ليس في صالح النظام وإنه يقف أمام مفترق يفرض عليه أن يخضع للمطالب التي طالما سعى من أجل التهرب منها!
مايجب هنا التذکير به، هو إنه ليست المرة الاولى التي يبادر فيها بدعم رئيس للنظام فقد فعلها من قبل في دعمه وتإييده المفرط للرئيس الاسبق أحمدي نجاد والتي نعرف جميعا الى أين أدى به وبالنظام ذلك التإييد في عام 2009، ويبدو إنه”أي خامنئي” يعود مجددا لتجربة حظه بتقديم دعم وتإييد أکبر وأقوى من الذي کان قد قدمه لأحمدي نجاد وتصوره بأنه من الممکن أن يغدو رئيسي المهرة الرابحة للنظام ولکن الذي ظهر وبات جليا إن رئيسي ومنذ الايام الاولى لمجيئه هو أشبه مايکون بخيمة سوداء غطت سماء النظام وباتت تمطر عليه المصائب والويلات والکوابيس تترى ودونما إنقطاع.
ليس هناك من أي غموض أو ضبابية کما يريد أن يوحي النظام الايراني بخصوص الاوضاع السائدة بل إنها واضحة أشد الوضوح وإن ماکان يخاف ويتوجس النظام منه ريبة فإنه في طريقه لمواجهته!

زر الذهاب إلى الأعلى