الأخبارالمعارضة الإيرانية

لا نهاية لهذه الاحتجاجات

لا نهاية لهذه الاحتجاجات
في کل مرة يقوم فيها النظام الايراني بقمع إنتفاضة عارمة أو الاحتجاجات المختلفة ويتنفس الصعداء بأنه قد حسم الامر لصالحه،

حدیث العالم – سعاد عزيز:

في کل مرة يقوم فيها النظام الايراني بقمع إنتفاضة عارمة أو الاحتجاجات المختلفة ويتنفس الصعداء بأنه قد حسم الامر لصالحه، لکن لايطول به الحال حتى ويجد نفسه أمام إنتفاضة وإحتجاجات أخرى وإختلافها الوحيد عن ما سبقتها هو إنها أشد وأقوى. هذا هو حال النظام الايراني بعد أن إنکشفت أوراقه وظهر على حقيقته وتبين للشعب کذب وخداع معظم الشعارات البراقة الطنانة التي ينادي بها، وإن إندلاع 5 إنتفاضات بوجه هذا النظام والاخيرة منها لاتزال مستمرة الى جانب نشاطات وتحرکات إحتجاجية مستمرة في سائر أرجاء إيران، قد أعطى إنطباعا ليس للنظام الايراني فقط وإنما للعالم کله من إن هذه الحالة لن تتوقف مادام هذا النظام باق في الحکم.
الانتفاضة الحالية التي يواجهها النظام والتي فشل قادة النظام وفي مقدمتهم خامنئي وروحاني في التأثير عليها والتخفيف من حدتها وإنتشارها الى بقين المحافظات والمدن الاخرى، هذه الانتفاضة التي عمل النظام کل مابوسعه من أجل إبقائها ضمن نطاق محافظة خوزستان ومدنها، لکن إنتقالها وتوسعها ووصولها الى طهران وکرج وتبريز وکرمانشاه مع ترديد شعارات”الموت للدکتاتور”، أعطى يقينا بأن الشعب الايراني في وادي والنظام الايراني وقادته في وادي آخر.
هذه الانتفاضة التي صارت مادة دسمة لوکالات الانباء ووسائل الاعلام والصحف والمجلات العالمية، لايبدو على النظام من إنه سيقوم بإخمادها بسهولة کما يأمل وهذه الحقيقة تٶکد عليها التقارير والتحقيقات الصحفية والتحليلات السياسية المعدة بشأنها وإن مجلة”نيوزويك”الامريکية الاشهر من نار على علم عندما تقوم بإعداد تقرير مفصل لها بشأن هذه الانتفاضة بعد وصولها الى طهران، فإن ذلك يعني بأنها باتت مٶثرة على الاوضاع في إيران.
مجلة”نيوزويك”في تقريرها الخاص بهذه الانتفاضة، قامت بإجراء مقابلات ميدانية مع المشارکين في الانتفاضة وبحسب التقرير فقد” قال هادي، وهو مهندس يبلغ من العمر 49 عاما، لمجلة نيوزويك إنه كان من بين آلاف الناس في الشارع يهتفون لسقوط النظام والموت لخامنئي.” وأضاف هادي:” لا نهاية لهذه الاحتجاجات” مضيفا بأن المظاهرات تجاوزت ندرة المياه. واعتقد انهم سيستمرون الليلة وغدا وفي الايام المقبلة .. الشعب الايراني يريد السلام والديمقراطية والحرية. وقال هادي وهو يصف الاجهزة الامنية للنظام: إنهم متوحشون للغاية.
أکثر مايلفت النظر، هو إن هذا التقرير قد تم کتابته ونشره والانتفاضة ليست مستمرة فقط وإنما آخذة بالانتشار والمزيد من السخونة، والذي يمنح للأمر أهمية غير عادية هو إن الانتفاضة تستمر في وقت يمر فيه النظام بمرحلة حساسة حيث يعاني من ضعف غير مسبوق من مختلف النواحي، وهذا مايجعل الامال تنعقد على هذه الانتفاضة أکثر من أي إنتفاضة أخرى لکي تحسم الامر وتضع نهاية لعملية الصراع والمواجهة.

زر الذهاب إلى الأعلى