الأخبارالمعارضة الإيرانية

لايمکن التعويل على أي إتفاق دولي مع نظام الملالي

لايمکن التعويل على أي إتفاق دولي مع نظام الملالي
ولذلك فإن التعويل على هذا النظام والاعتماد على أي إتفاق دولي يتم إبرامه معه، فإنه لن يکون بأحسن من الاتفاق النووي للعام 2015، هذا أن لم يکن أسوأ بکثير!

الکاتب – موقع المجلس:
N. C. R. I: يبدو واضحا إنه وبعد 42 عاما من حکم نظام الملالي القمعي، وبعد ذلك المسلسل الطويل من الجرائم والانتهاکات والمجازر والتطاولات والنشاطات الارهابية وتصدير التطرف بمختلف الاتجاهات وعلى کافة الاصعدة، فقد توضحت الصورة تماما للعالم وبانت حقيقة وواقع هذا النظام وإنکشفت خدعه وتمويهاته وأکاذيبه وتبين مدى المساحة الکبيرة التي صارت بينه وبين الشعب الايراني والتي حددتها الانتفاضات الشعبية بوجهه ولاسيما الانتفاضتين الاخيرتين، وحتى إن قيام الطاغية خامنئي بتنصيب السفاح رئيسي وبعد کل المدح والاشادة الفارغة به لم تتمکن من خداع الشعب وإستمر الموقف الشعبي الرافض للنظام جملة وتفصيلا، کل ذلك کان بمثابة رسالة واضحة جدا للعالم کله بخصوص عزم الشعب الايراني على إسقاط هذا النظام وتغييره.
نظام الملالي الذي کان منذ مجيئه ولحد الان عبارة عن مجموعة کبيرة من المشاکل والازمات لبلدان المنطقة والعالم وحتى إنه ومنذ مجيئه بدأت مختلف الظواهر السلبية التي لم يکن من قبل لها من وجود، بالبروز في المنطقة والعالم، بل إن هذا النظام کان بمثابة بدء التأسيس لعودة العصور المظلمة وفرض ذلك على المنطقة والعالم.
بعد مرور أربعة عقود على تأسيس نظام الملالي وماجرى من أحداث وتطورات متباينة متداعية عنه فإن الذي يمکن إستشفافه وإستخلاصه من کل ذلك هو إن هناك مايمکن وصفه بإتفاق ضمني غير معلن على الاصعدة الايرانية والدولية والاقليمية بخصوص ضرورة التغيير في إيران ذلك إن هذا النظام قد أصبح بمثابة نظام مستهلك الصلاحية ولم يعد بإمکانه أن يستمر کسابق عهده وصار يشکل عقبة ومشکلة على مختلف الاصعدة، مع إن النقطة والملاحظة الاهم التي هي أساس القضية تتعلق بموقف الشعب الايراني من هذا النظام حيث إن هذا الموقف قد تم حسمه تماما وإن إستمرار الاحتجاجات ونشاطات وحدات المقاومة ومعاقل الانتفاضة يعني إن الشعب الايراني قد رضي بالمقاومة الايرانية وإختارها کبديل ديمقراطي للنظام، وإن على بلدان العالم أن تعي جيدا بأن نظاما مرفوضا من جانب الشعب وتحاصره المشاکل من کل جانب هو غير جدير أبدا بأن يمثل الشعب الايراني وينوب عنه.
مشاکل هذا النظام کثيرة وتعلم دول العالم جيدا بأن هذا النظام ومن دون حله لتلك المشاکل فإنه سيبقى غير مضمون ولايمکن الاطمئنان إليه أبدا، ولاريب من إن هناك قناعة کاملة بإستحالة تخلي نظام الملالي عن تصدير التطرف والارهاب والقيام بتدخلات في المنطقة إضافة الى إنه ومن خلال محادثات فيينا الماراثونية وإصرار النظام على مشاغلة المحادثات بأمور جانبية، يٶکد من جديد مرة أخرى على إن هذا النظام غير مستعد أبدا للتخلي عن برنامجه النووي وإنه ماض قدما بإتجاه صناعة القنبلة الذرية، ولذلك فإن التعويل على هذا النظام والاعتماد على أي إتفاق دولي يتم إبرامه معه، فإنه لن يکون بأحسن من الاتفاق النووي للعام 2015، هذا أن لم يکن أسوأ بکثير!

زر الذهاب إلى الأعلى