الأخبارالمعارضة الإيرانية

عن الشعارات البراقة لنظام الملالي

عن الشعارات البراقة لنظام الملالي
منذ اليوم الأول لتأسيس نظام الملالي في إيران، فإنهم دأبوا على إتباع سياسة مزدوجة تقوم على التظاهر بالتعامل والتعاطي مع المجتمع الدولي

مرکز الخلیج للدراسات الایرانیة – نزار جاف :

منذ اليوم الأول لتأسيس نظام الملالي في إيران، فإنهم دأبوا على إتباع سياسة مزدوجة تقوم على التظاهر بالتعامل والتعاطي مع المجتمع الدولي من حيث الالتزام بالمقررات والانظمة الدولية، لکن في واقع الحال فإن هذا النظام لايعترف بالحدود الدولية ولا بالانظمة والقوانين الدولية ويعتبر نفسه الحقيقة الوحيدة التي يجب الانصياع لها والقبول بها.

المواد 3 و11 و154، من دستور النظام الايراني، تدعم نصوصها تصدير التطرف الديني والارهاب والتدخلات في الدول الاخرى وتقوم بتقنينها، وهو مايبين مدى أهمية قضية تصدير التطرف والارهاب والتدخلات في البلدان الاخرى بالنسبة للنظام، وبحسب الاحداث والتطورات الجارية خلال العقود الاخيرة بشکل خاص، فإن نظام الملالي و من خلال تدخلاته هذه يسعى من أجل إحکام نفوذه وهيمنته على دول المنطقة في سبيل بناء إمبراطورية دينية، ولکي يحقق هذا الهدف، فإنه وباسلوب ميکافيلي يهيأ الارضية للتدخل ومن هنا فإنه يستخدم مفاهيم”مظلومية الشيعة” و”نصرة المستضعفين” و”الوحدة الاسلامية”، بمثابة شعارات براقة للتدخل في بلدان المنطقة.

مفاهيم”مظلومية الشيعة” و”نصرة المستضعفين” و”الوحدة الاسلامية”، وکما صار واضحا للجميع، هي مفاهيم واهية وديماغوجية الهدف من ورائها التضليل والکذب والخداع من أجل تحقيق أهداف ومآرب مشبوهة لا علاقة لها البتة لا بمظلومية الشيعة ولا بنصرة المستضعفين ولا بالوحدة الاسلامية، بل والانکى من ذلك إنها على الضد من ذلك، إذ ومنذ قيام هذا النظام، فإن أکثر المتضررين منه ومن شعاراته وسياساته المشبوهة هم الشيعة والمستضعفين(الفقراء والکادحين) والمسلمين عموما.

في العراق، حيث هناك أغلبية شيعية، فإن الاوضاع المعيشية قد بلغت درجة من البٶس بحيث إن الشيعة أنفسهم يحنون الى أيام حکم حزب البعث حيث کان النظام وقتئذ يوفر سبيل العيش للشعب العراقي على قدم وساق، أما نصرة المستضعفين التي يتمشدق بها دستور نظام الملالي کذبا وبهتانا وضلالا، فإن نظرة واحدة الى الاوضاع في إيران وکيف أن أکثر من 70% من الشعب قد أصبحوا يعيشون تحت خط الفقر وإن الناس صاروا يبحثون في النفايات عن الطعام ويسکنون المقابر والعشوائيات وفي بيوت من الورق المقوى وحتى يبيعون فلذات أکبادهم وأعضاء من جسدهم من أجل مواصلة الحياة، والسٶال هو لماذا لايذهب هذا النظام لکي ينصر مستضعفي شعبه قبل مستضعفي العالم لکي يثبت مصداقية مزاعمه ولو لشعبه؟

أما فيما يتعلق بمزاعمه بخصوص”الوحدة الاسلامية” فإن الوحدة الاسلامية لم تتعرض الى التضعضع إلا بعد مجيئهم المشٶوم وماتعانيه أربعة بلدان عربية خاضعة لنفوذهم من تشتت وإنقسام داخلي وحالة إحتراب ومواجهة دليل عملي من واقع وحقيقة تجربتهم السياسيـة ـ الفکرية الفاشلة، وإن هذا النظام لو يمضي لشأنه ويترك المسلمين لحالهم فإن ذلك أفضل للمسلمين لأنه سيدفع شرا وخطرا محدقا بهم على الدوام.

زر الذهاب إلى الأعلى