الأخبارالمعارضة الإيرانية

حرب شعواء

حرب شعواء
منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المستند على نظرية ولاية الفقيه الاستبدادية القمعية، فقد إبتلى الشعب الايراني بواحد من أسوأ وأفظع النظم الديکتاتورية الدموية على مستوى العالم کله وإن ما يعلن وينشر من معلومات صادمة

بحزاني – سعاد عزيز: منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المستند على نظرية ولاية الفقيه الاستبدادية القمعية، فقد إبتلى الشعب الايراني بواحد من أسوأ وأفظع النظم الديکتاتورية الدموية على مستوى العالم کله وإن ما يعلن وينشر من معلومات صادمة عن الجرائم والمجازر اللاإنسانية المستمرة لهذا النظام والتي لاتعکس الحقيقة کاملة لأن النظام يقوم بإخفاء أغلبي جرائمه ومساوئه والتغطية عليها بطرق واساليب مختلفة، يٶکد ويثبت ذلك بصورة قاطعة.
الشعب الايراني ومنذ أن صار هذا النظام الديکتاتوري القمعي ماسکا بزمام الامور في طهران، فقد عانى مالم يعانيه أي شعب آخر من الظلم والقهر والحرمان، إذ وفي الوقف الذي يمتلك هذا الشعب إمکانيات وموارد هائلة فإنه معظمه يعيش تحت خط الفقر بل وإن هناك أعداد کبيرة جدا لايمکن الاستهانة بها من الشعب الايراني يواجهون المجاعة ناهيك عن إضطرار الکثيرين ومن أجل ضمان إستمرار حياة عوائلهم لبيع أعضاء جسدهم بل وحتى فلذات أکبادهم، ولذلك فقد تيقن الشعب الايراني من إن هذا النظام هو عدوه الذي يجب أن يواجهه ويجبره على ترك الحکم کما کان الحال مع نظام الشاه الذي سبقه، ولکن النظام الايراني وعندما أدرك هذه الحقيقة فإنه عمل من أجل کل مامن شأنه الحيلولة دون تمکن الشعب الايراني من تحقيق هدفه هذا ولذلك فقد کانت حربه الشعواء الرئيسية والتي يشنها ضده على مر العقود الاربعة المنصرمة وبلا هوادة.
هذه الحرب الطاحنة التي يشنها هذا النظام ضد الشعب الايراني، تهدف في خطها العام الى ضمان بقاء الشعب الايراني في قبضته وعدم حصوله على حريته ولاسيما بعد أن علم هذا النظام بأن الشعب الايراني قد صار يمشي على خطى منظمة مجاهدي خلق ويصر على إسقاطه کحل وحيد لکافة مشاکله وهو الامر الذي تجسد بکل وضوح خلال إنتفاضة 15 نوفمبر2019، فإن هذا النظام يقوم بإفتعال مشاکل وأزمات خارجية هناك وهناك وکلها من أجل التستر على حربه ضد الشعب ومن أجل ضمان ديمومة وإستمرار حربه هذه ضد الشعب، وإن زعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي، قد أکدت هذه الحقيقة عندما قالت إن:” حرب النظام ومنذ اليوم الأول كانت ومازالت ضد الشعب الايراني وأن كل حروبه الخارجية تأتي من أجل التستر على هذه الحرب الرئيسية”، وقطعا فإن حرب النظام الايراني ضد الشعب ليست في ممارساته القمعية التعسفية ولافي حملات الاعدام التي يقوم بتنفيذ الکثير منها أمام الملأ من أجل زرع الخوف والرعب في النفوس، وإنما أيضا في حرب إفقار الشعب وتجويعه وحرمانه أيضا وإن هذا النظام الذي أطلق يد قادته ومسٶوليه ليقوموا ومن خلال عمليات الفساد المستشرية في البلاد بسلب ونهب ثروات الشعب الايراني تحت مسميات ومبررات مختلفة، ومن هنا کان تصميم الشعب الايراني على إستمرار مواصلة نضاله حتى إسقاط النظام لأنه السبيل الوحيد لحل کافة الاوضاع السلبية التي يعاني منها.

زر الذهاب إلى الأعلى