الأخبارالمعارضة الإيرانية

تهديد مطاطي

تهديد مطاطي
مع الاصداء والانعکاسات الدولية واسعة النطاق لعملية إغتيال العالم الايراني فخري زادە والتأثيرات الکبيرة والعميقة التي ترکتها العملية على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية

صوت کوردستان – سعاد عزيز: مع الاصداء والانعکاسات الدولية واسعة النطاق لعملية إغتيال العالم الايراني فخري زادە والتأثيرات الکبيرة والعميقة التي ترکتها العملية على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ومع ملاحظة التضارب والتباين في التصريحات الرسمية الصادرة بهذا الخصوص، لکن ومع ذلك فقد إنتظر العالم رد الفعل من جانب النظام على هذه الضربة الموجعة الموجهة له في عقر داره وفي شخصية هامة جدا تعمل في أکثر المواقع الايرانية حساسية وأهمية، لکن مع ملاحظة إن هذا النظام له ميزة خاصة يجب الانتباه لها وهي إنه يضع قضية ضمان بقائه وإستمراره فوق کل إعتبار ولذلك فإنه مستعد لأن يضحي ليس بفخري زادە وإنما مئة آخرين مثله من أجل مصلحة النظام.

مجلس الشروى الايراني وفي يوم الأحد الموافق 29 نوفمبر الجاري، وکرد فعل واضح على عملية الاغتيال التي حدثت للعالم النووي، فقد وافق على مشروع قرار الاجراءات الاستراتيجية بصفة عاجل جدا لرفع العقوبات بأغلبية 232 صوتا. وبموجب المشروع، فإن الحكومة ملزمة بالانسحاب من البروتوكول الإضافي وعدم السماح للمفتشين بزيارة المواقع. وبحسب هذا المشروع، فإن هيئة الطاقة الذرية للنظام ملزمة بإنتاج ما لا يقل عن 120 كيلوجراما من اليورانيوم بتخصيب 20٪ سنويًا في منشآت الشهيد علي محمدي فوردو وتخزينها داخل البلاد خلال شهرين بعد اعتماد هذا القانون. بموجب المادتين 36 و 37 من الاتفاق النووي، فإن الحكومة ملزمة بتعليق الوصول الرقابي إلى ما بعد البروتوكول الإضافي بموجب الاتفاق في غضون شهرين من سن هذا القانون. بعد 3 أشهر من اعتماد هذا القانون، إذا لم تعد العلاقات المصرفية الإيرانية في أوروبا وكمية مشترياتها من النفط من إيران إلى الظروف الطبيعية والمرضية، فإن الحكومة ملزمة بوقف التنفيذ الطوعي للبروتوكول الإضافي.

عند التمعن في هذا القرار الذي يبدو واضحا إن مجلس الشورى قد إتخذه بدقة وعناية ذلك إن فيه خط رجعة وهو يفتح الطريق للمناورة بعد إستلام الرئيس المنتخب بايدن لزمام الامور وعندئذ ومع بدء الاتصالات بين واشنطن وطهران، فتبدء حينئذ عمليات المساومة من جانب النظام الايراني وعلى الاغلب فإن النظام لن يکون ولايمکن أن يکون بقوة موقف المفاوضات التي سبقت الاتفاق النووي في عام 2015، ولاسيما وإنه يتخوف من تزايد التصلب الامريکي ولذلك فإنه وفي کل الاحوال يرغب بأن تفتح واشنطن بابا يتيح له الاحتفاظ بماء وجهه وليس کما کان يريد ترامب، ومن هنا فإن هذا التهديد هو مطاطي ويمکن إعتباره خطوة تمويهية ومناورة غير حاسمة.

زر الذهاب إلى الأعلى