الأخبارالمعارضة الإيرانية

تحويل العراق الى لبنان جديد

تحويل العراق الى لبنان جديد
منذ قيام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإنه قد بني على الرکائز الثلاثة التي باتت معروفة للعالم وهي

کتابات – علاء کامل شبيب:
منذ قيام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإنه قد بني على الرکائز الثلاثة التي باتت معروفة للعالم وهي، قمع الشعب الايراني وتصدير التطرف والارهاب والتدخلات في بلدان المنطقة والعالم الى جانب سعيه من أجل الحصول على الاسلحة الذرية في سبيل جعل نفسه أمرا واقعا، وأکثر مايلفت النظر، إن النظام الايراني وعندما کان يجد هناك تزايد في الرفض الشعبي ضده کان يقوم بالسعي من أجل إشغال وإلهاء الشعب بتدخلاته في بلدان المنطقة من خلال إشعال فتن ومواجهات وحروب فيها.
اليوم، وفي خضم إنتفاضة العطش التي باتت تجتاح إيران رويدا رويدا، فإن النظام الايراني ومن أجل تحريف الانظار عن الاحداث والتطورات المتسارعة في داخل إيران وخصوصا بعد أن وصلت الانتفاضة الى مدن طهران وکرج وتبريز وکرمانشاه، فإنه يسعى من أجل إنشاء مركز قوة في العراق من خلال الميليشيات التابعة له على غرار حزب الله في لبنان حتى يتمكن من السيطرة على جميع الشؤون الحكومية، وذلك بحسب ماقد أفاد به موقع ” مینا واج ” في تقرير له تم نشره في 26 من تموز الجاري.
وذکر هذا التقرير بأن النظام الإيراني الذي يمد الميليشيات الشيعية في العراق بالسلاح والمال، ويضغط بقوة للوصول إلى اتفاقيات قصيرة الأمد خلال المحادثات النووية في فيينا مع القوى الكبرى، وتخطط في نفس الوقت للسيطرة على البلاد على المدى الطويل وتحويل العراق إلى لبنان جديد. ومن دون شك فإنه ومن ضمن أهداف هذا النظام هو إشغال العالم بهذا الامر من أجل رفع الانظار عنه على أمل أن يقل الضغط الهائل المرکز عليه بسبب من سياساته المشبوهة.
سعي النظام الايراني من أجل تنفيذ مخططه المشٶوم هذا في العراق في هذه الفترة تحديدا، لکونه يمر بمرحلة بالغة الخطورة ويريد أن يجعل من العراق عمقا له ليس للأهداف التي ذکرناها آنفا فقط وإنما من أجل إستخدام الميليشيات العميلة له لقمع إنتفاضة الشعب الايراني ذاته خصوصا وإنه وطبقا لما قد أفادت به قناة سكاي نيوز في خبر خاص فإنه ومع تصاعد شرارة الاحتجاجات داخل الأهواز وامتدادها إلى العاصمة طهران ومدن كأصفهان وكرج، استقدمت السلطات الإيرانية ميليشيات من العراق موالية لها لقمع ثورة الأهواز جنوب البلاد، على غرار الاستعانة بميليشيات من عناصر عراقية وأفغانية وباكستانية في انتفاضات أخرى سابقة. لکن الذي يجب ملاحظته أيضا وأخذه بنظر الاعتبار هو إن مواقف الرفض والکراهية لتدخلات النظام الايراني في العراق ولميليشياته العميلة من جانب الشعب العراقي تتزايد بصورة ملفتة للنظر ولاسيما بعد تزايد عمليات تصفية وإغتيال وإختطاف الناشطين والناشطات الرافضين لتدخلات النظام الايراني وميليشياته العميلة، ولذلك فإن تنفيذ هذا المخطط المشبوه لن يکون سهلا بل وحتى يمکن أن ينقلب عليه وبالا.

زر الذهاب إلى الأعلى