Pagesالأخبارالمعارضة الإيرانيةايران داخليا

النظام الايراني في وسط مثلث الموت

النظام الايراني في وسط مثلث الموت

بقلم : سعاد عزيز

تزداد الاوضاع المختلفة في إيران سوءا وبشکل خاص منذ تولي ابراهيم رئيسي لمنصب رئيس الجمهورية، وعلى وقع تردي هذه الاوضاع التي يبدو إن معظم محاولات رئيسي من أجل تحسينها قد باءت بالفشل الذريع، فإن الاحتجاجات الشعبية تزداد وتشتد ضراوة يوما بعد يوم، وأزاء ذلك تتصاعد نشاطات أنصار مجاهدي خلق ووحدات المقاومة ضد النظام وتتخذ أبعادا مختلفة بما يثبت قوة الدور والحضور، والذي يبدو واضحا من خلال ذلك إن النظام الايراني يقبع حاليا في وسط مثلث أحد أضلاعه الاوضاع المتدهورة التي لاحل لها والضلعين الآخرين، الاحتجاجات الشعبية ونشاطات أنصار مجاهدي خلق ووحدات المقاومة.

الملفت للنظر إن رئيسي کان قد وعد الشعب الايراني بقائمة من أکثر من 50 وعدا براقا لکن وعوده کما تبدو ذهبت أدراج الرياح وحتى إن حمى الغلاء وإرتفاع الاسعار قد طالت المواد الاساسية أيضا، وإن موجة التضخم التي يعاني منها إقتصاد النظام الهزيل بصورة لم تعد خافية على أي متابع مبتدئ في المجال الاقتصادي، ومع ثبوت کذب وزيف الوعود التي قطعها رئيسي على نفسه للشعب وفشل في تحقيقها فإنه ومع ذلك الفشل فإن موقف الشعب حيال ذلك يتجلى في ترديد شعار”الموت لرئيسي”، الذي باتت يتردد في سائر أرجاء إيران.

حيرة رئيسي وقلقه ليست بمستوى حيرة وقلق المرشد الاعلى للنظام الذي کان يطمح في أن يٶدي تنصيبه لرئيسي الى عامل مٶثر لصالح النظام غير إن العکس هو الذي حدث وجرى تماما، خصوصا وإن خامنئي بدفعه رئيسي الذي کان عضوا في لجنة الموت سيئة الصيت التي قامت بإبادة 30 ألفا سجينا سياسيا في عام 1988، الى دائرة الضوء والتعويل عليه بإنقاذ النظام من محنته قد إرتکب مايمکن وصفه ب”غلطة عمره”، خصوصا وإن مجاهدي خلق التي کانت تقف بالمرصاد للنظام عامة ولرئيسي خاصة فإنها قد نجحت تماما من الاستفادة من هذه الفرصة الذهبية في عملية الصراع والمواجهة ضد النظام وصار رئيسي بمثابة نقطة ضعف للنظام والذي يقلق النظام أکثر هو إنه لا يتمکن من تصحيح هذا الخطأ!

النظام الايراني في وسط مثلث الموت، هذا هو حال النظام الايراني تماما في الوقت الحاضر والذي يقلقه أکثر فأکثر عدم وجود أية خيارات أخرى تساعده في الخروج من وسط هذا المثلث الذي من الممکن أن يغدو بمثابة مثلث الموت الذي سينهي مسيرته التي لم يجد الشعب من ورائها سوى القمع والجوع والمعاناة والعزلة عن العالم ودفع ضريبة سياسة ونهج يرفضها جملة وتفصيلا.

زر الذهاب إلى الأعلى