الأخبارالمعارضة الإيرانية

الحکومة تخون والبرلمان يدعم

الحکومة تخون والبرلمان يدعم
في صباح يوم الخميس المنصرم ال13 من يناير، شهدت إيران موجة إحتجاجات غير مسبوقة للمعلمين والتربويين

کتابات – مثنى الجادرجي:
في صباح يوم الخميس المنصرم ال13 من يناير، شهدت إيران موجة إحتجاجات غير مسبوقة للمعلمين والتربويين الذين تجمعوا في سائر أنحاء إيران، وعلى الرغم من الاجراءات الامنية المتشددة ووجود أعداد كبيرة من عناصر الأمن وعناصر الشرطة بزي مدني، لکن مع ذلك فقد شهد البلاد تظاهرات ووقفات إحتجاجية کبيرة لهذه الشريحة.
التقارير التي وردت من داخل إيران أکدت بأن التظاهرات الاحتجاجية قد إندلعت في 116 مدينة في 30 محافظة. وجرت هذه التجمعات بناء على دعوة سابقة في طهران أمام مجلس شورى النظام وفي مراكز المحافظات والمدن، أمام إدارات التربية والتعليم. الملفت للنظر إنه قد هتف المتظاهرون بشعارات کان من أبرزها”الحکومة تخون والبرلمان يدعم” وهو مايٶکد بأن هذه الشريعة الواعية والتي هي التي تقوم بإعداد الاجيال لمستقبل إيران تدين الحکومة والبرلمان معا وتعتبرها متورطان في الاوضاع السلبية، وکيف لا وقد أفادت وسائل الاعلام الحکومية بأنه قد تم تهريب 6 مليارات دولار في الأشهر الستة الأولى من العام الإيراني وكتبت: إحصاءات البنك المركزي تظهر أن رقم حساب رأس المال الصافي يشير إلى ناقص 6 مليارات و 341 مليون دولار، مما ينم عن تهريب هذا المبلغ من رأس المال من الدولة في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، ويدل على نمو بنحو 63٪ مقارنة بنفس الفترة من العام. وهو مايدل على عدم الثقة بالاوضاع والامور في ظل هذا النظام عموما وفي ظل حکومة ابراهيم رئيسي خصوصا.
هذه التظاهرات تزامنت أيضا مع مطالبة تحالف يضم أكثر من 100 من النواب الجمهوريين المشرعين إدارة بايدن إلى تعليق المحادثات الرامية إلى إصلاح الإتفاق النووي مع إيران وفقا لرسالة أرسلت إلى وزارة الخارجية يوم الأربعاء جاء فيها:
“إننا نطالبك في هذه الرسالة بالخروج الفوري من مفاوضات إعادة الدخول في خطة العمل المشتركة الشاملة، وتنفيذ العقوبات الحالية ضد إيران، لا سيما ما يتعلق بتجارة النفط بين إيران وجمهورية الصين الشعبية.” وقد كتب المشرعون في رسالة تم أرسالها من قبل مايكل ماكول العضو البارز في مجلس النواب عن (تكساس) و 109 مشرعين آخرين: “إن أي تأخير في الموقف بهذا الشأن يجعل من إيران أكثر قوة في أنشطتها الشريرة بما في ذلك سعيها العدواني لتنمية قدراتها النووية قوة.”، وهو مايعني بأن الامور والاوضاع على صعيد المحادثات النووية التي يستخدمها النظام الايراني کوسيلة من أجل إمتصاص الزخط والغزب الداخلي في غير صالحه، هذا الى جانب إن کل هذا تزامن أيضا مع ماقد کتبته منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها السنوي بشأن انتهاكات حقوق الإنسان على يد حكومة رئيسي في 13 يناير 2022، حيث قالت: “واصل مسؤولو النظام الإيراني قمع المعارضة السلمية واضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين بينما يتمتع منتهكي حقوق الإنسان الفعليين تحت الحماية وبعيدا عن المسائلة.” وأشار التقرير الى ابراهيم رئيسي وتورطه في مجزرة عام 1988،:”إبراهيم رئيسي الذي ترشح للرئاسة في الانتخابات الرئاسية غير النزيهة في شهر يونيو أشرف فيما مضى على القضاء المُنتهك لحقوق الإنسان في البلاد وهو متهم بلعب دور في عمليات إعدام واسعة النطاق خارج نطاق القانون بحق السجناء السياسيين سنة 1988.”، وبصورة عامة تبدو الاوضاع في إيران وفي ظل إستمرار الاحتجاجات وفي ظل توسع دور ونشاط منظمة مجاهدي خلق المعارضة في سائر أرجاء إيران عموما وحتى على الصعيد الدولي، فإن النظام الايراني سوف يواجه شتاءا ساخنا جدا قد لايخرج منه بسلام.

زر الذهاب إلى الأعلى