المعارضة الإيرانية

التفاوض مع نظام الملالي والتواصل معه لانتيجة له ويصب في صالح الملالي

التفاوض مع نظام الملالي والتواصل معه لانتيجة له ويصب في صالح الملالي
منذ إستلام الرئيس بايدن لزمام الامور في واشنطن فإن السياسة الامريکية المتبعة ازاء نظام الملالي تثير أکثر من علامة إستفهام وتعجب

الکابت – موقع المجلس:
N. C. R. I : منذ إستلام الرئيس بايدن لزمام الامور في واشنطن فإن السياسة الامريکية المتبعة ازاء نظام الملالي تثير أکثر من علامة إستفهام وتعجب، خصوصا وان هناك تقاطعا واضحا في ظاهر شعارات ومبادئ وقيم الطرفين وطوال أکثر من أربعة عقود شدد الطرفان على موقفهما العدائي من بعضهما البعض، غير إنه ومع کل تلك الاحداث والتطورات التي أثبتت بالدليل القطعي تورط النظام الايراني في أکثرها، إلا إن الموقف الامريکي وخصوصا في عهد بايدن ولحد الان لم يخرج عن إطار ودائرة التصريحات والمواقف النظرية مع ملاحظة إنه کان التجاهل والتغاضي عن تصرفات نظام الملالي من مميزات السياسة الامريکية تجاه إيران.
النظام الديني المتطرف في إيران و خلال أکثر من 42 عاما، لم يخطو ولو حتى خطوة واحدة بإتجاه تحسين ظروف وأوضاع حقوق الانسان في إيران وظل على الدوام يلتزم بسياسة بالغة التشدد تتسم بإستخدام القسوة والعنف المفرط ضد الشعب الايراني مع ملاحظة إنه قد رکز في قمعه وإظطهاده على النساء وتمادى في تعامله السلبي الاقصائي معهن الى حد الاستهانة بکرامتهن وإعتبارهن الانساني خصوصا بعدما أصدر قوانين لاإنسانية تحظر عليهن ممارسة العديد من المهن مثلما أصدر قوانين أخرى تمنعهن من تحصيل العلوم الدراسية في العديد من المجالات ناهيك عن منعهن من العمل في مجالات عديدة، لکن الولايات المتحدة الامريکية وخصوصا الديمقراطيين حيث بايدن ينتمي لهم ومع کل الشعارات والتصريحات والمواقف التي تٶکد على الالتزام بمبادئ حقوق الانسان ورفض الانتهاکات، يبدو إن قوانينها ونظمها وقيمها تقف في حالة صمت وعدم قدرة عندما تواجه الحالة الايرانية الملفتة للنظر في ظل حکم الملالي.
الاتفاق النووي لعام 2015، والذي کان ينتظر منه بعد الاعلان عنه أن يحد من التطرف والتشدد والنهج القمعي الاقصائي لنظام الملالي تجاه الشعب الايراني بمختلف شرائحه وأطيافه وأن يعمل أيضا على التأثير على تدخلات النظام في المنطقة ويقلل منها، لکن الذي صار هو إن نظام الملالي ليس فقط واصل نهجه وإنما تمادى به في ازاء الشعب الايراني وازاء بلدان المنطقة، لکن الامر لم يقف عند هذا الحد بل وتجاوزه الى تصعيد غير مسبوق في نسبة احکام الاعدام المنفذة، وفي مقابل ذلك کان هناك صمت أمريکي مريب ولاسيما من جانب الادارة الامريکية أيام أوباما حيث إن التجاهل و التغاضي عن کل ذلك يعتبر أحد مقومات ورکائز سياسة المسايرة والمهادنة الامريکية المعادية للشعب الايراني ولشعوب المنطقة، ويبدو إن هذا التعامل مستمر بصورة أو أخرى خلال عهد بايدن من دون أن يکون مفيدا وذو نتيجة إيجابية بالنسبة لواشنطن.
طوال الاعوام الماضية، شددت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، على قضية حقوق الانسان عموما وقضية المرأة في إيران والانتهاکات الفظيعة وواسعة النطاق التي إرتکبها ويرتکبها هذا النظام المعادي لکل ماهو إنساني وحضاري، وطالبت بضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي بإعتبار إن هذا النظام قد أثبت عدم جدارته لمراعاة حقوق الانسان والالتزام بقوانينه ومبادئه الاساسية، وکذلك أکدت السيدة رجوي على عدم جدوى التفاوض مع هذا النظام وإبداء الليونة والتساهل معه لأنه يقوم بإستغلال ذلك کما أثبتت تجارب العقود الاربعة الماضية، ولکن وعوضا عن الاخذ بهذه الاراء القيمة فإن المحادثات غير المجدية مع هذا النظام مستمرة رغم إن 6 جولات منها أثبتت بأنها تدور في حلقة مفرغة لأن نظام الملالي غير جاد فيها ولاسيما عندما لايواجه اسلوبا حازما وصارما وهذه المحادثات التي لاتزال إدارة بايدن خصوصا والبلدان الاوربية عموما تعقد عليها الامال فإن کل المٶشرات تدل بأنها لايمکن أبدا وبالاسلوب الحالي أن تحسم الامور مع نظام الملالي، هذا الى جانب إن الغرب وبشکل خاص إدارة بايدة لايقوم بتوظيف ملف حقوق الانسان والانتهاکات الفظيعة التي يقوم بها النظام الايراني، والتي يمکن أن تصبح کسيف ديموقليس من حيث التأثير الفعال على هذا النظام، وخلاصة القول فإن التفاوض مع نظام الملالي والتواصل معه لانتيجة له ويصب في صالح الملالي.

زر الذهاب إلى الأعلى