الأخبارالمعارضة الإيرانية

أخجل وأرحل يا رئيسي

أخجل وأرحل يا رئيسي
ليس هناك مايدعو للثقة والامل لدى الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي لکي يتمسك به بعد أن صارت الاحتجاجات الشعبية تکاد أن تکون متلازمة

حدیث العالم – سعاد عزيز:

ليس هناك مايدعو للثقة والامل لدى الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي لکي يتمسك به بعد أن صارت الاحتجاجات الشعبية تکاد أن تکون متلازمة له منذ إستلامه لمهام منصبه، لکن والحق يقال فإن الاحتجاجات الشعبية الخاصة بالغلاء وإرتفاع الاسعار تبدو مختلفة عن الاحتجاجات الاخرى التي واجهت رئيسي ولاسيما من حيث إستمرارها وتجددها وإمتدادها وتوسع رقعتها، والاهم من ذلك إن هذه الاحتجاجات قد باتت تقصده شخصيا من خلال الهتافات التي باتت تردد فيها والتي صارت أيضا تطال النظام برمته.
الاحتجاجات التي صارت تمتد على الرغم من الاحتياطات الامنية الملفتة للنظر من جانب النظام وإن وصول الاحتجاجات الى مدينة کلبايکان بمحافظة إصفهان وسط إيران ومدينة جونقان حيث رفع المحتجون شعار”رئيسي اخجل، اترك البلاد وارحل”، کما هتفوا “الموت للديكتاتور” و”المدفع والدبابة والصاروخ لن تنفع بعد اليوم”، ودعوا إلى رحيل “نظام الملالي”. کل هذا يعني بأن هذه الاحتجاجات في طريقها لکي تصبح أکثر سخونة من الاحتجاجات التي حدثت في عهد روحاني على خلفية رفع أسعار البنزين.
هذه الاحتجاجات الغاضبة التي لاتبدو إنها ستهدأ کما يتمنى رئيسي والنظام الايراني، کانت قد إنطلقت بعد خفض الحكومة الدعم على القمح المستورد ما أدى لزيادة الأسعار 300 بالمئة لمجموعة من السلع الغذائية القائمة على الطحين، في وقت يبلغ معدل التضخم الرسمي في إيران نحو 40 بالمئة، بينما يتجاوز 50 بالمئة في بعض التقديرات. وفي الوقت الذي يعيش فيه غالبية الشعب الايراني تحت خط الفقر، فإن ذلك يٶثر تأثيرا کبيرا عليهم بحيث من الصعب جدا تحمله ولذلك فإن إستمرار الاحتجاجات وحتى إحتمال تطورها الى ماهو أسوأ بکثير بالنسبة للنظام، إحتمال قائم ولايتم إستبعاده من جانب المراقبين والمحللين السياسيين.
المحاولات والمساعي الحثيثة التي بذلها النظام من أجل وقف هذه الاحتجاجات، لم تشمل الاستعدادات والاحتياطات الامنية فقط بل وشملت أيضا قطع الانترنت وحملة إعلامية غير عادية للتشکيك بهذه الاحتجاجات والتعامل معها من خلال نظرية المٶامرة، لکن لايبدو أن أي من هذه الامور باتت تٶثر على الاغلبية من الشعب الايراني التي تعيش تحت الفقر ويزداد حالها سوءا عاما بعد عام حتى يمکن القول بأنه لم يعد لديها من شئ تخاف عليه بعد أن صارت الاوضاع المعيشية في إيران سيئة الى حد لايمکن تحمله أبدا، ولذلك فإن شعار”رئيسي اخجل، اترك البلاد وارحل”، وکذلك هتافات “الموت للديكتاتور” و”المدفع والدبابة والصاروخ لن تنفع بعد اليوم”، تعني أن الفقراء والکادحين من الشعب الايراني يعرفون جيدا إن الخلل يکمن في النظام نفسه وليس في أي شئ آخر ولابد من العمل من أجل إصلاح هذا الخلل.

زر الذهاب إلى الأعلى