الغد برس/ بغداد: حذر النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك، السبت، الحكومة العراقية من تسليم الذين اعتبرهم "مختطفين" من معسكر أشرف من قبل القوات الامنية العراقية، إلى الحكومة الإيرانية، فيما عد أن طهران تسيطر على القرار السياسي في العراق.
وقال المطلك في بيان تلقته "الغد برس"، إن "هناك نوايا لدى الحكومة تؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك على أن العراق لم يعد يحترم حتى إرادته وقراره السياسي الوطني منذ الاحتلال الامريكي عام 2003، وقد تمكنت إيران من السيطرة والهيمنة على القرار السياسي العراقي عقب انسحاب الامريكان"، محذرا الحكومة من "تسليم المختطفين السبعة من سكان مخيم أشرف إلى النظام الإيراني". وأضاف أن "الاعتداء الذي حصل على مخيم أشرف، وأسفر عن قتل 52 شخصا من سكانه واختطاف سبعة منهم في الأول من أيلول الحالي، كان اعتداءا على سيادة العراق، لأن سكان المخيم هم لاجئون يخضعون للقوانين الدولية، وهم أيضاً بمنزلة الضيوف لدى الحكومة العراقية وشعبه"، مؤكدة أن "الهجوم على معسكر أشرف كان من تدبير النظام الإيراني وبدفع منه".
وأشار إلى أن "أيران من يحكم ويمسك بكل أوراق السياسة العراقية، وهذا ما لا يمكن لنا كعراقيين وكسياسيين وطنيين أن نقبل به على الإطلاق"، لافتا إلى أن "ما ادلى به مستشار الامني الوطني فالح الفياض كان اعترافا ضمني للحكومة العراقية بارتكابها المجزرة بحق سكان أشرف، ويؤكد أن الحكومة لا تحكم بكرامة أو إرادة عراقية".
وشدد المطلك على أن "هذه الممارسات تضر بسمعة العراق وبمستقبله كما أنها تعطي صورة واضحة بأن العراق لا يستطيع أن يمتلك قراره، ويدافع عن كرامته وسيادته، ولم تعد تحترم إرادتها السياسية ولا تراعي حقوق الإنسان والمعايير التي نصت عليها القوانين الدولية".
وكانت بعثة الامم المتحدة في العراق، أدانت في الأول من أيلول 2013، بشدة مقتل وإصابة عدد من عناصر مجاهدي خلق الايرانية بمخيم اشرف بمحافظة ديالى اثر تعرضه للقصف بقذائف الهاون، داعية الحكومة الى اجراء تحقيق فوري بملابسات الحادث.
يذكر ان منظمة مجاهدي خلق ايران كانت تتمركز بمعسكر يقع بالضواحي الجنوبية لناحية العظيم 90 كم شمال بعقوبة وكانت تحت حماية القوات الامريكية بعد سقوط النظام السابق ولغاية انسحاب القوات الامريكية من العراق وحاليا تم نقلهم إلى معسكر الحرية (ليبرتي) غرب بغداد بالقرب من المطار الدولي.