الملا علي خامنئي و قتلةنظام الملالي في سوريا
فلاح هادي الجنابي - الحوار المتمدن : صقور نظام الملالي و على رأسهم مرشد النظام الملا خامنئي، لم يعودوا کسابق عهدهم في إطلاقهم للتصريحات النارية و التهديدات الاستثنائية ضد دول المنطقة و العالم، بل ويبدو الى حد ما أن صقور تخلد الى حالة من السکون النسبي ازاء المجتمع الدولي، لکنها"أي الصقور"، و خلال هذه الفترة العويصة التي يمر بها النظام حيث ينخر عظامه شبه إنهيار إقتصادي، تفضل أن تنشغل ببعضها البعض.


قادة نظام الملالي و في غمرة بحثهم عن مخرج للأزمة الخانقة التي يواجهها نظامهم المحاصر بألف أزمة و أزمة يشنون الهجمات ضد بعضهم و يتبادلون التهم، واساس الهجمات المتبادلة يکمن في البحث عن مخرج للأزمة الاقتصادية و تبرير الاوضاع الوخيمة، لکن المشکلة الکبرى في هذا النظام، انه ليس هناك من تفاهم او إنسجام او أي اسلوب من أساليب الحوار الديمقراطي من أخذ و رد، وانما کل طرف و تيار يتصرف وکأنه دار إذاعة تمتلك مرسلات و لاتستقبل أي بث مما يجعل هذا النظام أمام طريق مسدود.


الحديث الان في طهران يترکز على البحث عن مخرج للأزمة الحالية ببعديها الاقتصادي و السياسي، خصوصا بعد أن وصلت الاضاع الى درجة حرجة جدا تنذر بالانفجار في أية لحظة، ولاريب من أن وخامة الاوضاع الاقتصادية تجاوزت الحدود المألوفة بکثير و باتت تخيم بظلالها على الحرس الثوري و الاجهزة الامنية للنظام خصوصا بعد أن أن بات موضوع إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب قابلا للحصول، وهذا يشکل تهديدا کبيرا جدا لأمن و استقرار النظام و يکسر واحدة من أهم صمامات الامان للنظام، ومن هنا، فإن هناك تحديات غير عادية بوجه النظام و تتطلب عملا جادا وإلا فإن هناك مفاجئات أنکى و أدهى في الطريق.


نظام الملالي الذي طالما عالج المشاکل و الازمات بالترقيع و عمليات تجميل ظاهرية، يواجه هذه المرة مشاکل و ازمات من طابع و نمط خاص، والذي يقض مضجع الملالي ان خصمهم العنيد منظمة مجاهدي خلق قد تم شطب اسمها من قائمة الارهاب و برزت من جديد على الساحة بشکل غير تقليدي، وانها"أي منظمة مجاهدي خلق"، تابعت عن کثب الاوضاع في إيران دائما لکنها تتابع هذه الايام مايجري في طهران بمنتهى الحرص و الدقة و تسعى بکل السبل و الاساليب من أجل عزل النظام کحالة منفصلة عن الشعب حتى يتم إستئصال النظام کأي ورم خبيث من الجسد الايراني.


تصاعد العقوبات الدولية على النظام الايراني، و الانفتاح الدولي على الشعب الايراني و قواه الوطنية المناضلة و على رأسها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية"رغم انه مازال دون الطموح"، والازمات و المشاکل الطاحنة التي تعصف بالنظام، تعبد الطرق نحو معقل النظام في طهران و تبشر بقرب سقوطه.