دورة إستثنائية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
أصدرت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بيانا أعلنت فيه عقد دورة إستثنائية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خلال يومي 6 و7 يوليو بحضور السيدة رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية. وجاء في البيان:


وفي مستهل أعمال الدورة، رحبت السيدة مريم رجوي بأعضاء المجلس والمراقبين الذين شاركوا في اليوم الأول من أعمال الدورة وحيّت روح مصدق الكبير زعيم الحركة الوطنية لتأميم النفط الايراني و شهداء الانتفاضة الوطنية ليوم 21 يوليو 1952. كما ثمّنت وبمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 21 يوليو 1981 الدور البطولي لشهداء المقاومة الكرام ونضالهم الدؤوب في معركة التحرير ضد الاستبداد الديني على مدى 4 عقود حيث ضمنوا بدمائهم مصداقية واعتلاء البديل الديمقراطي.


واستعرضت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في كلمتها الافتتاحية، الخطوط العريضة للتحولات في العام الماضي وقالت: طبعا من الواضح أن العامل الذي يستطيع أن يحوّل تغيير المرحلة وغليان المجتمع الى خطر على كيان النظام هو المقاومة المنظمة والبديل الديمقراطي لهذا النظام.
ان تجربة العقود الثلاثة الماضية تنم عن حقيقة دامغة أنه اذا ما كانت مبادئنا الوطنية والقومية والديمقراطية قائمة، واذا ما بقت صفوفنا منزهة وصامدة واذا ما وقفنا نحن صامدين... فان العالم يقف بجانبنا خطوة بعد خطوة.
نؤكد ثانية ونكرر أن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية حصرا يتوليان وحدهما دون غيرهما مهمة اسقاط الاستبداد واحلال الحرية والسلطة الشعبية. ومن هذا المنطلق، وبالاعتماد على ما تتحمله هذه الحركة وهذا البديل من معاناة وعذابات ونضال وصمود، اننا على يقين اليوم وأكثر من أي وقت آخر من النصر وتحرير الوطن في الافق المنظور.
وفي المداخلات التي جرت قبل تناول الدورة مواد جدول أعمالها، وصف أعضاء المجلس، المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية الذي اقيم هذا العام ولأول مرة بعد انتقال المناضلين الأشرفيين من سجن ليبرتي وبمشاركتهم الجماعية عبر الاقمار الصناعية، بأنه انتصار كبير في قمة المؤتمرات السابقة. وأكدوا أن اقامة المؤتمر الحاشد هذا العام، كان ايقونة لانتصار جميع الحملات والمؤتمرات السابقة لافشال كل الحملات للتشهير ضد المقاومة من جهة، وتحول الى منصة رفيعة في مرحلة الهجوم والقفز الى الأمام، باتجاه قلب واسقاط الاستبداد الديني من جهة أخرى.
وعبر أعضاء المجلس عن آيات التقدير والتبريك لمنظمي المؤتمر والمواطنين المشاركين فيه منوهين بأن اقامة ناجحة ومنظمة لمؤتمر الأول من يوليو والمثير للاعجاب، قد ألحق هزيمة مضاعفة لنظام الملالي على الصعيدين السياسي والدولي، رغم كل المشكلات وتراكم المشاريع والحملات الضرورية التي كانت المقاومة مهتمة بها. ان اخفاق وزير الخارجية للنظام الفاشي الديني في طلبه الذي قدمه قبل اقامة المؤتمر بليلة وخلال زيارته لباريس وبكل وقاحة لمنع عقده، قد أبرز حضيض العزلة والطرد الدولي لديكتاتورية الملالي، بحيث قد خلق زلزالا هز كل أركان حكم الملالي وبات موضوع الصراعات والمناكفات بين أجنحة النظام فتحول الى مادة ملأت صفحات الصحف والمواقع الاعلامية ومنابر صلوات الجمعة في نظام ولاية الفقيه وأفضى الى سلسلة من ردود هسترية ومقززة خوفا مما لاح في الافق المنظور من بوادر تؤكد فناء النظام واسقاطه.
وتناولت الدورة، في جدول أعمالها على مدى يومين، التحولات المكثفة التي حدثت في العام الماضي بخصوص عملية النقل الجماعي والمنظم للمناضلين الأشرفيين من العراق، وفشل هندسة خامنئي في مسرحية الانتخابات الرئاسية للنظام، وتوسيع حركة المقاضاة من أجل مجزرة السجناء السياسيين في العام 1988 وتأثير شعار «لا للجلاد ولا للمحتال» على افشال هندسة خامنئي، وتصعيد الاحتجاجات الشعبية وانعطافة الأوضاع الدولية والاقليمية ضد النظام.
واعتبرت الدورة، هزيمة خامنئي في توحيد أركان ولايته بأنها حدث مهم للغاية في عملية انهيار نظام ولاية الفقيه، حيث تركت بصماتها في الانشقاق المستعصي للحكم في الولاية الثانية لرئاسة روحاني، و أثارت ردودا فريدة من نوعها داخل حكم الملالي. وقارن خامنئي في خطاباته بعد مسرحية الانتخابات مرتين وبالتفصيل، شدة الأزمات وهزاتها الطاحنة، بما حصل من أزمات للنظام في عامي 1980 و 1981. كما انه كان صائبا في تحذيره قادة النظام والحرس السياسيين والعسكريين للنظام من أن «تغيير السلوك بمعنى تغيير النظام». تلك الحقيقة التي تبطل أي حسابات سياسية ورهانات على المناورات الفاشلة للاعتدالية والوسطية من قبل أمثال روحاني.
كما قيّمت الدورة، توسيع الاحتجاجات الشعبية للعمال والكادحين وغيرهم من شرائح المجتمع الذين طفح كيل صبرهم من أعمال النهب والكوارث البيئية في نظام الملالي والحرس القائم على ممارسة القهر والتنكيل وحملات الاعدامات، بأنه علامة لارادة الشعب الايراني لتغيير النظام، داعية كل القوى والشرائح الواعية الى التضامن والدعم وتعزيز هذه الاحتجاجات في مواجهة العدو المتمزق والمنكوب بالأزمات.
كما سلط المجلس الوطني في مناقشاته على مدى يومين من دورته، الضوء على الانعطافة في الموقف الدولي والاقليمي ضد النظام الإيراني وتوقف التنازلات الضخمة التي كانت الادارة الأمريكية السابقة تمنحها للنظام الفاشي الديني، وأحداث مثل قمة الرياض حيث انعقدت بحضور أكثر من 50 دولة، وتحولات جديدة في الأزمة السورية والحرب هناك.
وتم النقاش أيضا حول محور تغيير توازن القوى بين نظام الملالي والمقاومة بعد دحر مؤامرات النظام للقضاء على المناضلين الأشرفيين في ليبرتي واعجاز المقاومة في تحقيق النصر الكامل في عملية نقل المناضلين بسلام وآمن وبشكل تنظيمي من العراق، مع أن العناصر النهابة العميلة لولاية الفقيه في العراق، ورغم كل تعهداتها الموقعة، مازالت وضعت يدها على أموال وممتلكات مثبتة للمجاهدين في أشرف وليبرتي تقدر قيمتها 600 مليون دولار وهي أموال كفيلة بتأمين النفقات الهائلة لعملية النقل والاستقرار وغيرها من نفقات هذه الحركة. وطلب المجلس استعادة هذه الأموال أو تقديم التعويضات لها.
كما أكد المجلس وفي ظل التوازن الجديد، ضرورة تصعيد حملات متنوعة في جبهات مختلفة داخليا واقليميا ودوليا وتوفير متطلبات تواصل حركة المقاومة وتأمين مستلزماتها، لذلك أكدت الدورة على أهمية وضرورة تمركز كل المساعي والجهود لتلبية متطلبات هذه الضروريات والالتزامات الناجمة عنها وكسب دعم المواطنين وتضامنهم بمثابة المصدر الفياض الذي كان ومازال يلعب دورا في اسناد المقاومة المنظمة في ظروف صعبة.