التجمع السنوي للمقاومة الايرانيه في باريس  في الاول من تموز 2016-ارشيف
فلاح هادي الجنابي - الحوار المتمدن : ليس الخطورة القائمة في نظام الملالي تکمن في شکله الظاهري القمعي الاستبدادي وانما في ماهيته المعادية للإنسانية من خلال الافکار المعادية للحرية و الانسانية التي رفعها و يرفعها هذا النظام المتخلف الذي يسعى للعودة بالشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم الى العصور ماقبل الوسطى، وإن الذي عاناه و يعانيه الشعب الايراني إنما هو من جراء تلك الافکار المسمومة التي يبثها النظام منذ أکثر من ثلاثة عقود و نصف.


النضال الضاري و الدٶوب الذي خاضته منظمة مجاهدي خلق ضد نظام الملالي و الذي طورته فيما بعد للنضال ضمن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، أثبت فعاليته الکبيرة في التصدي لهذه الافکار المتخلفة السامة و جعل الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم کله على إطلاع به، وإن فکرة إقامة التجمعات السنوية الحاشدة للمقاومة الايرانية في العاصمة الفرنسية باريس، قد جاءت في الاساس من أجل فضح و دحض هذه الافکار السامة المعادية للإنسانية و الدعوة الجادة من أجل التصدي لها و مقاومتها، ولاريب من إن التأثير الکبير لهذه التجمعات قد صار واضحا على الاصعدة الايرانية و الاقليمية و العالمية، وهو مايعکس ثقة و إطمئنان العالم کله بطروحات المقاومة و إنفتاحها عليها، وهذا ماکان کاف بحد داته لإثارة الرعب في طهران ذلك إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد أدرك دائما بأن الجهد الجماعي الجبهوي کفيل بإرکاعه و القضاء عليه.


إقبال الاحزاب و التجمعات و المنظمات و الشخصيات الاقليمية و الدولية المختلفة المعنية بحقوق الانسان و الحرية على التجمعات السنوية للمقاومة الايرانية و حرصها على المشارکة فيه، کان دليلا عمليا على إن هذه التجمعات تمضي قدما في طريقها نحو الاهداف المرسومة لها وإنها تشکل جبهة فکرية ضد الافکار السامة المشبوهة التي دعى و يدعو إليها نظام الملالي، و الذي وضع نظام الملالي في وضع صعب و حرج هو إن ماقد طرحته المقاومة الايرانية خلال تلك التجمعات قد لقيت تجاوبا منقطع النظير على مختلف الاصعدة، وهذا بحد داته کان کافيا لدفع النظام الايراني في زاوية ضيقة جدا، ذلك إن هذا التجاوب في حد ذاته يعني ليس رفض النظام فقط وانما رفض ماهيته و أفکاره المعادية للإنسانية.


تجمع الاول من تموز القادم، سيکون ومن دون أدنى شك تجمعا ضخما من أجل إسقاط الافکار المعادية للحرية و الانسانية و التي دأب نظام الملالي على طرحها منذ مجيئه المشٶوم و لحد يومنا هذا، وبطبيعة الحال، فإن هذه الافکار اللاإنسانية المعادية للحضارة و التقدم لم يعد بالامکان تقبلها خصوصا بعد کل المشاکل و الازمات التي إثارتها، وإن تجمع الاول من تموز القادم سوف يوجه الضربة الفنية القاضية لأفکار النظام اللاإنسانية، وذلك ماسيعني بالضرورة سحب الغطاء من تحت أقدام النظام.