تجمع السنوي للمقاومة الايرانيه في باريس اول من تموز 2017
دنيا الوطن -غيداء العالم: على الرغم من إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تظاهر بعدم إهتمامه و إکتراثه بالتجمعات السنوية للمقاومة الايرانية و تأکيده على إن نشاطات المقاومة الايرانية لاتٶثر إطلاقا لاعليه ولاعلى الشعب الايراني، لکنه إضطر عقب التجمع السنوي للعام الماضي الى إصدار بيان رسمي يدين فيه هذا التجمع و الدول التي أيدته، وهو ماإعتبره المراقبون السياسيون بمثابة إعتراف رسمي بتأثير التجمع عليه و کونه بمثابة ضربة معلم من جانب المقاومة الايرانية.


قادة و مسٶووا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و وسائل الاعلام الايرانية الرسمية التي عملت طوال الاعوام الماضية على تحاشي ذکر المقاومة الايرانية عموما و منظمة مجاهدي خلق خصوصا، لکنهم وعلى أثر النجاحات الکبيرة المحققة و بروز اسم و دور المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق، إضطروا أخيرا على الاکثار و بشکل ملفت للنظر للإشارة إليهما، خصوصا والمقاومة الايرانية مقبلة على عقد التجمع السنوي الکبير القادم لها في باريس فە الاول من تموز2017، و الحذر الکبير و غير العادي لطهران من هذا التجمع و ماقد يحمله معه من مفاجئات غير مريحة لها.


نجاح المقاومة الايرانية غير العادي في کسر الطوق الذي فرضه النظام الايراني على تحرکاتها و نشاطاتها بإتجاه بلدان المنطقة و العالم، و تمکنها من قلب المعادلة القائمة رأسا على عقب لصالحها و حشرها طهران في زاوية ضيقة جدا، يثير الکثير من المخاوف في طهران و يجعلها تحذر أکثر من اللازم من التجمع القادم الذي تشير مختلف التوقعات على إنه سيکون تجمعا غير مسبوقا و سيکون مختلفا و مميزا عن التجمعات السابقة.


أکثر من الحذر لدى قادة و مسٶولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من تحرکات المقاومة الايرانية و نشاطاتها وبالاخص من التجمع القادم الذي يصادف ظروفا و أوضاعا وخيمة لهذا النظام، و إحتمال أن تتمکن المقاومة الايرانية خلال تجمعها القادم من تحقيق نجاحات أکبر و توجيهها لضربات أکثر إيلاما و تأثيرا على النظام، ولذلك فإنه يسعى و بطرق مختلف للعمل من أجل الحيلولة دون ذلك عبثا و من دون طائل، لکن الذي فات و يفوت طهران هو إن تحرك المقاومة الايرانية يستند على أرضية صلبة و يسير وفق أسس و ظوابط واقعية و علمية و لذلك فإن المنتظر هو المزيد من الصداع و المتاعب لطهران و إمکان أن يکون لهذا التجمع تأثيرات و إنعکاسات غير عادية على النظام في إيران قد تساهم في التعجيل بإختمار الاوضاع بإتجاه الانفجار الکبير بوجهه.