الحرسي الارهابي في خان شيخون
وكالة سولا پرس - کوثر العزاوي: لماذا بادر نظام بشار الاسد الى إستخدام الاسلحة الکيمياوية مرة أخرى على الرغم من خطورة و حساسية ذلك و مالذي دفعه لذلك؟ خصوصا وإنه يعلم جيدا بأن إستخدام هذا السلاح وفي هذا الوقت تحديدا سيترتب عليه الکثير من العواقب، لکن عدم إهتمامه بکل ذلك و قيامه بإستخدام ذلك السلاح الممنوع دوليا، قد أثار الکثير من التعجب و ولد العديد من علامات الاستفهام.


هذا التعجب و علامات الاستفهام، والتي شغلت مختلف الاوساط السياسية و الاعلامية، تم إيجاد الاجوبة و التوضيحات الشافية و الوافية لها في التقرير الخطير الذي کشفت النقاب عنه منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة عندما أزاحت الستار عن دور قوات الحرس الثوري الايراني المتواجدة على الارض في سوريا بمجزرة خان شيخون بمحافظة أدلب و التي راح ضحيتها العشرات بينهم أطفال و نساء وأکدت أن الهجوم الکيمياوي الذي نفذته طائرات نظام الاسد ضد المدنيين جاء لإسناد قوات الحرس الثوري، وبهذا فقد لعب النظام الايراني مرة أخرى دورا حيويا في إستخدام السلاح الکيمياوي ضد الشعب السوري.


الحرس الثوري التابع لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الذي لعب على الدوام دورا مشبوها في الاوضاع المضطربة في سوريا ولاسيما منذ عام 2011، عندما إندلعت الثورة السورية ضد نظام الدکتاتور الاسد، وإن التقارير المختلفة الواردة من مختلف المصادر تشدد و تٶکد على هذه الحقيقة و توضح من إنه لولا تدخل هذا النظام الى جانب نظام الاسد لکان الاخير قد سقط منذ وقت طويل.
الاجرام بحق الشعب السوري و ضربه بالاسلحة الکيمياوية من أجل إنقاذ فلول الحرس الثوري المتورطة في سوريا، يعتبر بحد ذاته جريمة إستثنائية و إستخفاف لاحد له بکرامة و عزة الشعب السوري من أجل قوات إرهابية تعمل ليل نهار من أجل نشر التترف الديني و الارهاب و تمارس مختلف أنواع الجريمة بحق شعوب و دول المنطقة، وإن تقرير منظمة مجاهدي خلق جاء في وقت بالغ الحساسية ليضع النقاط على الاحرف و يضع حدا للغط الدائر بهذا الخصوص.


إفتضاح الدور المشبوه للحرس الثوري الايراني في دفع النظام السوري الى إرتکاب جريمة ضد الانسانية بإقتراف مجزرة خان شيخون، يتطلب بالضرورة تحرکا دوليا من أجل المطالبة بمحاسبة هذا النظام الى جانب النظام السوري لکون الجريمة لها علاقة جدلية بالطرفين و لايمکن المطالبة بمحاسبة طرف و ترك الطرف الاخر أو التغاضي عنه.