السيدة مريم رجوي الرئىسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في مؤتمرللمقاومة الايرانيه تحت شعار «الدعوة إلى العدالة .. محاكمة مرتكبي الجريمة ضد الإنسانية في إيران وسوريا»
فلاح هادي الجنابي - الحوار المتمدن: النظام السوري وعلى الرغم من إنتهاجه أفظع و أشنع الاساليب الوحشية ضد الشعب السوري الرافض له، فإن العالم کله بات يدرك بوضوح من أنه لولا الدعم و المساندة غير العاديين المقدمين من جانب النظام الايراني لنظام بشار الاسد، فإن الاخير لم يکن بمقدوره أبدا الصمود و البقاء و الاستمرار لحد الان بوجه الرفض و الثورة ضده، وأن موقف نظام الملالي المثير للإشمئزاز على مختلف الاصعدة، بات ليس من العلامات الفارقة في جبين هذا النظام وإنما کوصمة عار لن تمحى أبدا، خصوصا وإن النظام الايراني يسعى بکل جهده و طاقاته و بطرق شتى للإبقاء على نظام الاسد و عدم سقوطه.

موقف المعارضة الايرانية و على وجه التحديد المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من الثورة السورية، يختلف بزاوية مقدارها 180 درجة عن موقف النظام الايراني، ويمکن الاشارة هنا الى الموقف المبدأي الواضح للمقاومة الايرانية من الثورات العربية بوجه الانظمة الدکتاتورية من الايام الاولى في تونس و مصر و ليبيا، حيث أعلنت تإييدها الکامل و غير المحدود للثوار و رأت فيه تغيير إيجابي لصالح أمن و استقرار و مصلحة شعوب المنطقة، نظام الملالي سعى لتصوير الثورات العربية على إنها إمتداد لما يسميه"الثورة الاسلامية في إيران"، وهو زعم باطل من اساسه يسعى من خلاله إسباغ و إضفاء صبغة دينية على الانتفاضات و الثورات العربية وهو أمر إنتبه إليه الزعيم الايراني الابرز مسعود رجوي عندما سخر من ذلك الزعم و قدم شرحا دقيقا و واضحا لتلك الاوضاع قائلا:"في إعتقادهم يسعون بنفس منطق إختطاف ثورة الشعب الايراني، أن يختطفوا ثورات شعبي مصر و تونس و يسبغوا عليها صبغة دينية کي يٶول بها الامر الى جيب الدکتاتورية الدينية"، وهنا يشير رجوي الى نقطة مهمة جدا وهي الترکيز على أن رجال الدين قد إمتطوا الثورة الايرانية و صادروها من أصحابها الاصليين، و وهو يذکر العالم بهذه الحقيقة المرة التي أفضت الى هکذا نظام قمعي إستبدادي، و يحذر الشعوب العربية عموما و الشعبين التونسي و المصري خصوصا من هکذا مٶامرة مشابهة لنظام الملالي للإلتفاف على الثورات العربية، لکن مسعود رجوي لايقف عند هذا الحد وانما يقدم رٶية عميقة للثورتين التونسية و المصرية متناولا فيها الجذور الاساسية لها، عندما ينتقد رٶية الملالي بهذا الخصوص فيقول:"دکتاتورية الملالي تتغافل عن أن التطور الصناعي و الرأسمالي في هذه البلدان، من دون الحرية السياسية التي هي مسألة جدلية في علاقتها بالتطور الاقتصادي ـ الاجتماعي، قد وصلت الى طريق مسدود"، وهنا لابد من الاشارة الى إن ثورة 25 يناير المصرية قد نجحت في قطع دابر الخبث لنظام الملالي و أعادت الوجه المشرق للثورة المصرية بإزاحة نظام الاخوان، کما أن الثورة التونسية بدورها قد أخذت حذرها التام من الدور الايراني ولم تسمح للملالي بالعبث بها.

السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، و التي سبق لها وان أکدت على :"ضرورة قيام المجتمع الدولي بخطوات عملية لحماية الشعب السوري الاعزل"، وهو موقف يختلف تماما عن موقف نظام الملالي الذي يتهافت بصورة مشبوهة ليس فقط لدعم النظام وانما لتوسيع رقعة و مساحة التدخلات الدولية و الاقليمية في سوريا من أجل تعقيد الامور أکثر، وکما نرى فإن موقف المقاومة الايرانية کما أوضحنا يساير و يتفق و يتلائم تماما مع طموحات و أماني الشعب السوري أما موقف نظام الملالي فهو کما عودنا دائما موقف ليس يغرد فقڕ خارج السرب وانما ضد الانسانية برمتها، وقطعا فليس بالامکان إلا الجزم بالاختلاف الجذري بين الموقفين!