دنيا الوطن  - غيداء العالم:  مع إطلالة فجر يوم الخميس المصادف 25 کانون الاول/ديسمبر، وفي غمرة إحتفالات العالم بأعياد ميلاد السيد المسيح و رأس السنة الميلادية الجديدة، کانت هنالك سبعة أجساد تتدلى على أعواد المشانق في سجن عادل آباد بمدينة شيراز، وهو دليل ساطع على أن النظام الديني المتطرف في إيران لايقيم وزنا لأية مناسبات و لايسمح لماکنة إعدامه الوحشية بالتوقف ولو في المناسبات المجيدة و المقدسة لدى العالم کله.


النظام الايراني الذي کان سبق له وان أعدم في نفس السجن الذي يعتبر واحدا من أکثر السجون المرعبة في سائر أرجاء إيران مابين الفترة من 14 ـ 18 من الشهر الجاري، عشرة سجناء آخرين، والذي يبدو واضحا ان النظام الايراني لاتردعه أية مناسبة مثلما لم تردعه 61 قرارا دوليا صادرا ضده في مجال إنتهاکات حقوق الانسان، ولهذا فإن ماذکرته السيدة مريم رجوي في معرض إدانتها و شجبها لجريمة تنفيذ أحکام الاعدام في مناسبة أعياد رأس السنة و ميلاد السيد المسيح من أن"نظام الملالي الذي تستر خلف نقاب الاسلام بانه الد الأعداء للمسيح (ع) ولمحمد (ص) قائلة:

انهم يرشون الحامض على عيون النساء باسم الدين ويشنقون الشباب ويسجنون المعتنقين الجدد بالدين المسيحي وينتهكون أبسط حقوقهم؛ الجلاوزة الذين يعدمون ويعذبون الناس بسبب معتقداتهم الدينية وخاصة بسبب اتباعهم الرسائل الحقيقية لمحمد (ص) وللمسيح (ع) ويمارسون أسوأ أنواع التمييز والشقاء. إنهم أقاموا نظاما على اساس إستبداد ديني متعطش للدماء و يعتبر مركزا للتطرف والإرهاب باسم الإسلام وعراب جميع الأشرار الذين يقتلون الآن الأسرى والرهائن الأبرياء في الشرق الأوسط وخاصة في العراق وسوريا ويقومون بالتهجير القسري والترحيل والتشريد بحق أتباع المسيح والديانات الأخرى.".
هذا النظام الذي کان لوحده من دون کل أنظمة الحکم الاخرى، يقوم بإستقبال أعياد ميلاد السيد المسيح و رأس السنة الجديدة بهذا الاسلوب الهمجي المناقض لکل التعاليم و القيم السماوية السمحاء، يثبت مرة أخرى للعالم أجمع ماهيته و معدنه الاجرامي و کونه معادي للإنسانية و غير جدير بالاساس لمراعاة حقوق الانسان و المحافظة عليها، وان قضية المطلب الذي رفعته السيدة مريم رجوي طوال الفترة الماضية بشأن ضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، تبرز مرة أخرى وعلى المجتمع الدولي أن يقوم بواجباته و يضع حدا للمارسات الاجرامية و الوحشية لهذا النظام.