بيروت: «الشرق الأوسط»: تضاربت الأنباء أمس حول انشقاق وزير الدفاع السوري السابق علي حبيب عن النظام السوري ولجوئه إلى تركيا، التي رفض الناطق باسم خارجيتها ليفنت جمركجي، «تأكيد أو نفي» الخبر الذي أعلن عنه كمال اللبواني، العضو في «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» لـ«الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أن حبيب فر إلى تركيا بمساعدة جهاز استخبارات دولة غربية. وشدد على أن «انشاق حبيب لا يعني أنه بات في المعارضة، على الأرجح فإن الدول الغربية تحتاجه قبل الضربة العسكرية ضد النظام باعتباره (بنك معلومات)».
غير أن قناة «الإخبارية السورية» نقلت عن مصدر سوري نفيه لما تناقلته وسائل الإعلام، مؤكدا أن حبيب ما يزال في منزله. وكان الرئيس السوري بشار الأسد أصدر مرسوما عين بموجبه العماد داود بن عبد الله راجحة وزيرا للدفاع، خلفا للعماد علي حبيب في أعقاب اندلاع الأزمة السورية في عام 2011، ومن دون أن يعطي أمرا واضحا ومباشرا لإقالة حبيب المفاجئة. وبعد تفجير مبنى الأمن القومي السوري في يوليو (تموز) 2012، الذي قتل فيه راجحة إلى جانب عدد من قادة النظام السوري، عين فهد الفريج وزيرا جديدا للدفاع.
وقال اللبواني إن «النظام السوري أبعد حبيب عن القرار العسكري بعد رفضه دخول الجيش إلى مدينة حماه (وسط سوريا) ووضع تحت الإقامة الجبرية»، مشيرا إلى أن «هذه المواقف تسجل له كمواقف وطنية».
وشدد اللبواني على أن «علاقات متينة تربط حبيب بالولايات المتحدة، فهو من نسق زيارة السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد إلى مدينة حماه في بداية الثورة، إضافة إلى أنه كان القائد الفعلي للقوات السورية التي شاركت بحرب تحرير الكويت». ورغم أن العماد علي حبيب يعتبر الشخصية العلوية الأرفع التي تنشق عن نظام الرئيس الأسد فإن اللبواني يستبعد أن يكون حبيب بديلا غربيا عن الأسد في المرحلة المقبلة. وأوضح أن هذا الموضوع كان قيد الدراسة منذ عدة أشهر، بحيث يترأس حبيب مجلسا عسكريا بديلا عن سلطة الأسد ليدخل مفاوضات مع الجيش السوري الحر، لكن الدول الغربية سهلت خروج حبيب لأهداف أخرى تتعلق بالمعلومات التي يملكها حول المواقع العسكرية المزمع ضربها.