وكالة سولا پرس - فهمي أحمد السامرائي............ على الرغم من عدم إعتراف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية رسميا بالتأثير السلبي الذي ترکه عليه نشر الملف الصوتي الخاص بالمرجع الايراني الراحل المنتظري، لکن کل الذي صدر عنه من مواقف و ردود فعل متشنجة أعقبت نشر الملف قد أکد ذلك بجلاء.


الملف الصوتي الذي يتحدث فيه المنتظري أيام کان يتبوأ منصب نائب الخميني، ليس يخاطب لجنة الموت التي نفذت فتوى الخميني الخاص بإعدام 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق في عام 1988، وانما النظام عموما و الخميني بذاته خصوصا، حيث يقر و يعترف بأنها"أبشع جريمة في تأريخ الجمهورية الاسلامية منذ تأسيسها"، أي بمعنى إن هذا النظام قد إرتکب الکثير من الجرائم ولکن هذه الجريمة هي الابشع من بينها لما إنطوت عليه من قسوة و دموية و ظلم فاحش.


هذه الجريمة الشنيعة التي تم إرتکابها ضد سجناء سياسيين کانوا يقضون فترات محکوميتهم من محاکم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ذاتها، جاءت فتوى الخميني لتثبت للعالم کله الماهية و المحتوى المعادي للإنسانية لهذا النظام ومن طابعه المعادي للحرية و الديمقراطية، خصوصا وإن السجناء السياسيين هم أعضاء في منظمة عرف العالم کله مدى تمسکها بالحرية و بمصالح و إعتبارات الشعب الايراني، لکن تنفيذ هذه الجريمة التي تمت في خضم أحداث و تطورات و ظروف و أوضاع کانت معظمها لصالح النظام، و صمت و تجاهل المجتمع الدولي حنئذ، يدعو و يحفز من جديد من أجل تصحيح الموقف الدولي السابق و إتخاذ موقف مسٶول ينبع المنطلقات و الاعتبارات الانسانية خصوصا بعد أن أکد هذا التسجيل الصوتي إرتکاب مسٶولي النظام لجريمة بشعة يندى لها الجبين الانساني، وإن هذا الموقف لن يتم تصحيحه إلا بعد تنفيذ مطالب جديدة دعت إليها المقاومة الايرانية و تتلخص في ثلاثة نقاط اساسية هي:


اولا - نقل ملف انتهاك حقوق الإنسان إلى مجلس الامن الدولي.
ثانيا - تشكيل محكمة الجنايات الدولية لمقاضاة الجناة المسؤولين عن هذه الإعدامات.
ثالثا - مطالبة جمع دول العالم باشتراط العلاقات مع النظام الإيراني بوقف الإعدامات في إيران.