دسمآن نيوز - مثنى الجادرجي: ..   قطعا لايمکن إعتبار کشف خليتين إرهابيتين في کل من البحرين و الکويت وخلال فترة زمنية متقاربة وفي هذه الظروف الحساسة٬ مجرد صدفة عادية خصوصا وان الخليتين کما أکدت الانباء کانتا تقومان بخزن الاسلحة و الاهم من ذلك إرتباط الخليتين بصورة أو بأخرى بطهران٬ ولذلك فإن القضية هي أبعد و أعمق من إکتشاف خليتين و يجب البحث خلف و مابين السطور.

دول الخليج التي تعتبر واحة إقتصادية تنعم بالامن و الاستقرار و تعتبر قلبا نابضا للعالم٬ فإن العبث فيها و إحداث خلل في الاوضاع٬ سوف يکون له تأثيرات و تداعيات کبيرة و واسعة على أکثر من صعيد٬ ويبدو أن التهديد او بالاحرى العمل من أجل تشکيل تهديد على دول الخليج و من خلالها على العالم٬ باتت لعبة تتکرر ويبدو إن طهران ومن خلال ذراعها المثقلة بالهموم(حزب الله اللبناني)٬ تريد أن تدخل دول الخليج في دائرة اللعبة بعد إن باتت الاوضاع في العراق و اليمن تسير بإتجاهات و سياقات تبعدها عن الشواطئ الايرانية.

النقطة الاهم و الاکثر حساسية التي يجب الانتباه إليها جيدا هي إن تنشيط و تحريك هذه الخلايا السرطانية٬ قد بدأت بعد الاتفاق النووي وهو مايحمل في طياته الکثير من الدلالات و العبر و المعاني التي يجب أخذها على محمل الجد٬ حيث إنها تدل على إن أمام المجتمع الدولي مرحلة جديدة من اللعب مع طهران٬ لعب تحاول من خلاله ممارسة التمويه و المراوغة بطريقة جديدة تضرب بها على أوتار حساسة٬ غير إن الذي باغت طهران قبل خلاياها و أذرعها في دول الخليج هو الکفاءة العالية للأجهزة الامنية في البحرين و الکويت و اللتين کما يبدو کانتا على علم و إطلاع بمجريات الامور ولذلك فإنهما
 قد حققتا مايمکن وصفه بعاصفة حزم أمنية نوعية ضد التهديدات المحدقة بهما.

المثير للسخرية إن محمد جواد ظريف الذي يواصل جولاته التطمينية لتجميل وجه نظام الجمهورية الاسلامية من أجل إعادة تأهيلها٬ يسعى لحث بلدان العالمين العربي و الاسلامي على محاربة الارهاب٬ في حين إن أذرعه ولاسيما حزب الله اللبناني الذي أکد عباس عراقجي قبل أيام بأنهم رفضوا في المفاوضات النووية التضحية بحزب الله و إنهم سيواظبون على مدها بالاسلحة٬ تسرح و تمرح يمنة و يسرة٬ وان هذا يدل على تناقض کبير جدا في الاقوال و الافعال٬ ولذلك فإن التأکيدات التي دأبت المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية من التحذير من نوايا طهران و کونها تمثل تهديدا جديا دائما لدول المنطقة٬ هو کلام يجب أخذه على محمل الجد و خصوصا تشديدها على أهمية مواجهة تلك النوايا وعدم السکوت عنها لإن ذلك يدعو طهران للتمادي٬ والذي يبدو إن المنطقة أمام منعطف حساس و بالغ الخطورة يستدعي ماهو أکثر من الحرص و الانتباه.

مثنى الجادرجي