وكالة سولا پرس - ليلى محمود رضا: النصر السياسي الباهر الجديد الذي أحرزته المقاومة الايرانية على النظام الايراني بصدور قرار القضاء الفرنسي الخاص بإيقاف ملاحقة منظمة مجاهدي خلق المعارضة و إغلاق کافة التهم الموجهة ضدها و الاعتراف بشرعيتها النضال الذي خاضته ضد هذا النظام في داخل و خارج إيران، يعتبر بمثابة خطوة نوعية أخرى تحرزها المقاومة الايرانية المظفرة بالقيادة الرشيدة و الحکيمة لسيدة المقاومة الايرانية و رمز النضال و المقاومة من أجل الحرية، مريم رجوي.
طوال أکثر من ثلاثة عقود،

بذل النظام الايراني جهودا جبارة و مضنية و على أکثر من صعيد و على عدة إتجاهات و بمختلف المستويات في سبيل ليس فقط القضاء على منظمة مجاهدي خلق(بإعتبارها رمز و نموذج المقاومة و التصدي للدکتاتورية و الاستبداد في إيران)، وانما أيضا تحريف و تزوير و تشويه التأريخ و التراث النضالي الناصع لهذه المنظمة التي إنبثقت من الجماهير الايرانية و بقيت مخلصة لها و لتطلعاتها و آمالها و طموحاتها.
الحملة السياسية المشبوهة التي قام بها النظام الايراني طوال أکثر من ثلاثة عقود بإستغلال علاقاته السياسية و الاقتصادية من أجل تحجيم و تحديد دور و حرکة و نشاط منظمة مجاهدي خلق بشکل خاص و المقاومة الايرانية بشکل عام، أمر صار معروفا لکافة الاوساط السياسية الاقليمية و الدولية حيث صار الجميع يعرفون بأن منظمة مجاهدي خلق خطا أحمرا بالنسبة للنظام الايراني ولايمکن تجاوزه، وان إدراج منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة الارهاب الدولية، کان غاية منى هذا النظام و تصور بسذاجته و غبائه السياسي بأن المنظمة ستنهار سياسيا و ينتهي أمرها و تستسلم لقدرها، غير انها ومن صدق بغبائها المطبق هذا، قد فوجئوا بالنضال الاسطوري المشهود لها و الذي تکلل بنصرها القضائي الکبير في المحاکم الدولية و إجبارها حکومات الدول على إخراجها من تلك القائمة التي تم وضعها فيه کذبا و زيفا، وهذا ماقد بعث الرعب في قلب النظام الايراني و جعله يرتعد فرقا خصوصا وانه يعلم جيدا بأن منظمة مجاهدي خلق و المقاومة الايرانية ليسا من الصنف الذي يستوقفه نصر وانما يحثه للنضال والاندفاع أکثر لتحقيق ماهو أکبر و أفضل من ذلك.
تحطيم الکبرياء الفارغة للنظام الايراني و تمريغ أنفه بالوحل على أثر صدور قرار القضاء الفرنسي و الذي کان بمثابة تصحيح لموقف قضائي بني على باطل ازاء حق دامغ، أثبت للعالم کله حقانية و عدالة القضية التي تناضل في سبيلها منظمة مجاهدي خلق وان قصة الصراع بينها و بين النظام الايراني ليست قصة الصراع على السلطة و النفوذ وانما قصة صراع الحق ضد الباطل.